منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
يجب مسحه [١]، فالأولى على قولهم الإجزاء، لأنّ السّيّد احتجّ بما رواه معمّر بن عمر، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (يجزي من مسح الرّأس موضع ثلاث أصابع) [٢].
أمّا الجمهور الموجبون لمقدار [٣] ثلاث أصابع، فقد اختلفوا هاهنا، فقال زفر بالجواز [٤]. و قال أحمد: يجوز [٥]. و إن كان الواجب عنده مسح جميع الرّأس إذا استوعبه [٦] بالإصبع. و قال أبو حنيفة: لا يجوز [٧]. و الخلاف ينشأ من كون المستعمل طهورا أم لا.
الخامس عشر: مسح جميع الرّأس غير مستحبّ و لا مسح الأذنين،
خلافا للشّافعيّ [٨] لأنّ عثمان نقل في وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كيفيّة المسح، و لم ينقل مسح الجميع بل المقدّم [٩].
و من طريق الخاصّة: ما وصفه أبو جعفر عليه السّلام من وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [١٠]، فإذا لم يفعله كان غير موظّف شرعا، فلا اعتداد به.
[١] الفقيه ١: ٢٨، النّهاية: ١٤، مصباح المتهجّد: ٨، عمل اليوم و اللّيلة ضمن الرّسائل العشر: ١٤٢، و نقل عن السّيّد المرتضى في المعتبر ١: ١٤٥.
[٢] التّهذيب ١: ٦٠ حديث ١٦٧، الوسائل ١: ٢٩٤ الباب ٢٤ من أبواب الوضوء، حديث ٥.
[٣] «م»: بمقدار.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٥، شرح فتح القدير ١: ١٦، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٦٤، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٤٨.
[٥] المغني ١: ١٤١، الإنصاف ١: ١٥٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣٦.
[٦] «م»: استوعب.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٥، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٤٨، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٦٤، تفسير القرطبيّ ٦: ٨٩، بداية المجتهد ١: ١٢.
[٨] المهذّب للشّيرازيّ ١: ١٧، المجموع ١: ٤٠٢، فتح العزيز هامش المجموع ١: ٤٢٤.
[٩] تقدّم في ص ٥٣.
[١٠] الكافي ٣: ٢٤- ٢٥ الأحاديث من ١- ٤، الفقيه ١: ٢٤ حديث ٧٤، الوسائل ١: ٢٧٢ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ٢، و مؤدّاه في: التّهذيب ١: ٥٥ حديث ١٥٧، الاستبصار ١: ٥٨ حديث ١٧١، الوسائل ١: ٢٧٥ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ١٠.