منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
عليها غسل، و إن لم ينزل هو فليس عليه غسل» [١].
و الجواب عن الأوّل: انّها مرسلة، فلا تعارض ما ذكرناه.
و عن الثّاني: انّا نقول بموجبة، و نمنع من اختصاص اسم الفرج بالقبل.
الثّاني: لو وطئ الغلام في دبره، قال السّيّد المرتضى: يجب الغسل [٢].
و قال الشيخ في المبسوط: لأصحابنا فيه روايتان [٣]، و عندي فيه تردّد، و الأقرب ما قاله السّيّد، و هو قول الشّافعيّ [٤]، و أبي حنيفة [٥]، و أحمد [٦].
استدل السّيّد عليه بالإجماع، قال: كلّ من أوجب الغسل بوطء دبر المرأة أوجبه بوطء دبر الغلام، و قد بيّنّا الحكم الأوّل، فيثبت الثّاني.
و يدلّ عليه أيضا: قول عليّ عليه السّلام: «أ توجبون عليه الحدّ و الرّجم و لا توجبون عليه صاعا من ماء» و لأنّه دبر آدميّ فأشبه دبر المرأة. و الشّيخ تمسّك بالأصل و هو ضعيف مع وجود ما ينافيه.
الثّالث: هل يجب على المرأة الموطوءة في الدّبر الغسل مع عدم الإنزال؟ فيه تردّد،
و يلوح من كلام ابن إدريس الوجوب [٧]، و يدلّ عليه كلام أمير المؤمنين عليه السّلام، فإنّ الحدّ و الرّجم مشترك بينهما، و هو قول الشّافعيّ [٨]، و أبي حنيفة [٩]، و أحمد [١٠].
[١] التّهذيب ١: ١٢٤ حديث ٣٣٥، الاستبصار ١: ١١١ حديث ٣٧٠، الوسائل ١: ٤٨١ الباب ١١ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١: ١٨١.
[٣] المبسوط ١: ٢٧.
[٤] المجموع ٢: ١٣٢، مغني المحتاج ١: ٦٩.
[٥] بدائع الصّنائع ١: ٣٦، شرح فتح القدير ١: ٥٦.
[٦] المغني ١: ٢٣٨، الكافي لابن قدامة ١: ٧١، الإنصاف ١: ٢٣٥، منار السّبيل ١: ٣٩.
[٧] السّرائر: ٢٠.
[٨] الام ١: ٣٧، المجموع ٢: ١٣٦.
[٩] بدائع الصّنائع ١: ٣٦، الهداية للمرغيناني ١: ١٧، شرح فتح القدير ١: ٥٦.
[١٠] المغني ١: ٢٣٧، الإنصاف ١: ٢٣٥.