منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطّريق، و يريد أن يغتسل منه و ليس معه إناء يغرف به و يداه قذرتان؟ قال: «يضع يده و يتوضّأ و يغتسل، هذا ممّا قال اللّه عزّ و جلّ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١] [٢].
و أمّا مخالفته بالارتماس في الكثير للسّنّة، فلما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السّماء و يستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب، ما حدّه الّذي لا يجوز؟ فكتب: «لا توضّأ من مثل هذا الماء إلّا من ضرورة [٣] إليه».
الثّالث: لو أخلّ بالتّرتيب وجب عليه إعادة ما أخلّ به
و ما بعده، ليحصل التّرتيب، لأنّه شرط، و مع فقدانه لا اعتداد بالفعل، و لرواية حريز الصّحيحة و قد بيّنّاها في الدّلالة على وجوب التّرتيب [٤].
الرّابع: لو اغتسل المرتّب و بقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء، أجزأه مسح تلك اللّمعة بيده بالماء
بحيث يحصل مسمّى الغسل إذا كانت في الجانب الأيسر، و كذا إذا كانت في الجانب الأيمن، لكن يجب عليه الإعادة على الأيسر.
أمّا الإجزاء، فلما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «اغتسل [أبي] [٥] من الجنابة، فقيل له: قد بقيت لمعة من ظهرك لم
[١] الحج: ٧٨.
[٢] التّهذيب ١: ١٤٩ حديث ٤٢٥، الوسائل ١: ١١٣ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، حديث ٥.
[٣] التّهذيب ١: ١٥٠ حديث ٤٢٧، الاستبصار ١: ٩ حديث ١١، الوسائل ١: ١٢٠ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، حديث ١٥.
[٤] تقدّم في ص ١٩٦.
[٥] أضفناه من المصدر.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٢، ص: ٢٠١