منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
في الخلاف: إن كان جاهلا بالحيض أو التّحريم، لم يجب عليه و يجب على العالم بهما [١]. و قال في النّهاية بالاستحباب [٢]. و هو قول مالك [٣]، و أبي حنيفة [٤]، و أكثر أهل العلم [٥]، و هو الحقّ عندي.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (من أتى حائضا فقد كفر بما انزل [٦] على محمّد صلّى اللّه عليه و آله) [٧] و لم يذكر كفّارة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عيص بن القاسم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل واقع امرأته و هي طامث؟ قال: «لا يلتمس فعل ذلك، قد نهى اللّه أن يقربها» قلت: فإن فعل أ عليه كفّارة؟ قال: «لا أعلم فيه شيئا، يستغفر اللّه» [٨].
و ما رواه، عن ليث المراديّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقوع
[١] الخلاف ١: ٦٩ مسألة- ١.
[٢] النّهاية: ٢٦.
[٣] بداية المجتهد ١: ٥٩، تفسير القرطبيّ ٣: ٨٧، المجموع ٢: ٣٦٠، المغنيّ ١: ٣٨٥، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣٠، ميزان الكبرى ١: ١٢٩. و فيها: لا كفارة عليه.
[٤] شرح فتح القدير ١: ١٤٧، عمدة القارئ ٣: ٢٦٦، المغنيّ ١: ٣٨٥، المجموع ٢: ٣٦٠، بداية المجتهد ١: ٥٩، تفسير القرطبيّ ٣: ٨٧، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣٠، المجموع ٢:
٣٦١، ميزان الكبرى ١: ١٢٩. و فيها ما عدا شرح فتح القدير: لا كفّارة عليه.
[٥] المغنيّ ١: ٣٨٥، عمدة القارئ ٣: ٢٦٦، المجموع ٢: ٣٦١.
[٦] «خ» «م» «ن»: أنزل اللّه.
[٧] سنن التّرمذيّ ١: ٢٤٢ حديث ١٣٥، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٩ حديث ٦٣٩، سنن الدّارميّ ١: ٢٥٩، مسند أحمد ٢: ٤٠٨ و ٤٧٦، سنن أبي داود ٤: ١٥ حديث ٣٩٠٤، بتفاوت.
[٨] التّهذيب ١: ١٦٤ حديث ٤٧٢، الاستبصار ١: ١٣٤ حديث ٤٦٠، الوسائل ٢: ٥٧٦ الباب ٢٩ من أبواب الحيض، حديث ١.