منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
و كذا الغلام الموطوء، يجب عليه الغسل.
الرّابع: لو وطئ بهيمة، قال الشّيخ في المبسوط و الخلاف: لا نصّ فيه [١]
، فلا يتعلّق به حكم، و هو قول أبي حنيفة [٢]، خلافا للشّافعيّ [٣]، و أحمد [٤]، و كلام الشّيخ قويّ.
الخامس: لا فرق في الموطوء الآدميّ بين أن يكون طائعا، أو مكرها، و نائما، أو مستيقظا- و كذا الواطئ
- و حيّا، أو ميّتا، خلافا لأبي حنيفة فإنّه لم يوجب الغسل بوطء الميتة [٥].
لنا: انّه إيلاج فرج في فرج حصل معه الالتقاء، فيجب الغسل، عملا بالأحاديث السّالفة و لأنّه إيلاج فرج آدميّ في فرج آدميّ فيجب الغسل كالحيّ.
احتجّ أبو حنيفة بأنّه وطء غير مقصود، فلا يتعلّق الحكم به [٦].
و الجواب: المنع من عدم القصد، ضرورة [٧] توقّف الفعل عليه، إلّا أن يعني بالقصد ما يكون متعلّق الشّهوة غالبا فينتقض بالعجوز و الشّوهاء. و لو كان جماعة للميتة بعد غسلها لم يعد، و هو أحد وجهي الشّافعيّ [٨].
[١] المبسوط ١: ٢٨، الخلاف ١: ٢٤ مسألة- ٥٩.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ٣٧، الهداية للمرغيناني ١: ١٧، شرح فتح القدير ١: ٥٦، عمدة القارئ ٣:
٢٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١١٧، المغني ١: ٢٣٧.
[٣] الام ١: ٣٧، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٩، المجموع ٢: ١٣٢، مغني المحتاج ١: ٦٩، فتح الوهّاب ١:
١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١١٧.
[٤] المغني ١: ٢٣٧، الإنصاف ١: ٢٣٥.
[٥] شرح فتح القدير ١: ٥٦، عمدة القارئ ٣: ٢٥٣، المغني ١: ٢٣٧، المجموع ٢: ١٣٦.
[٦] المغني ١: ٢٣٧، المجموع ٢: ١٣٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٣٥.
[٧] «ح» «ق»: لضرورة.
[٨] المجموع ٢: ١٣٥.