منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
الشّراك) [١].
بقي هنا بحث، و هو: انّه هل يجب مسح ما تحت الشّراك؟ ظاهر قول الأصحاب يقتضي عدمه [٢]، و الأقرب وجوبه، لأنّ عدم إيجاب إدخال اليد تحت الشّراك لا يقتضي عدم إيجاب مسحه، لإمكانه و إن لم يدخل يده تحت الشّراك.
مسألة: لا يجوز المسح على الخفّين، و لا على الجوربين، و لا على شيء ممّا يستر ظهر القدم
سفرا و حضرا [٣] اختيارا. و هو مذهب أهل البيت عليهم السّلام، و به قال مالك في رواية أبي ذؤيب [١] عنه فإنّه قال: أبطل مالك المسح على الخفّين في آخر أيّامه [٤].
و هو أيضا مذهب الخوارج [٢] [٥]، و مذهب أبي بكر بن داود [٦]، و خالف باقي الفقهاء في ذلك [٧].
[١] إسماعيل بن عبد الرّحمن بن ذؤيب، و قيل: ابن أبي ذؤيب الأسدي، روى عن ابن عمر، و عطاء بن يسار، و روى عنه ابن أبي نجيح، و سعيد بن خالد القارضي.
تهذيب التّهذيب ١: ٣١٢.
[٢] هم الّذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) في وقعة صفّين سنة ٣٦ ه، بعد رفع المصاحف و التّحكيم، و من رؤسائهم المشهورين الأشعث بن قيس، و مسعود بن فدكي التّميمي، و زيد الطّائي، و يطلق عليهم أيضا: المارقة من الدّين. و ينقسمون إلى فرق متعدّدة، أهمّها: الأزارقة و النّجدات و الأباضيّة، و لهم بدع كثيرة في الدّين.
دائرة المعارف القرن العشرين ٣: ٦٩١.
[١] التّهذيب ١: ٩٠ حديث ٢٣٧، الاستبصار ١: ٦١ حديث ١٨٢، الوسائل ١: ٢٩١ الباب ٢٣ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٢] منهم الشيخ في الخلاف ١: ١٦ مسألة- ٤٠، و المحقق في المعتبر ١: ١٥٢.
[٣] «خ»: أو حضرا.
[٤] المجموع ١: ٤٨٤ في الهامش.
[٥] التّفسير الكبير ١١: ١٦٣، ميزان الكبرى ١: ١٢٦، تفسير القرطبي ٦: ١٠٠، عمدة القارئ ٣: ٩٧، نيل الأوطار ١: ٢٢٣، المجموع ١: ٤٧٦.
[٦] المجموع ١: ٤٧٦، عمدة القارئ ٣: ٩٨، نيل الأوطار ١: ٢٢٣.
[٧] المبسوط للسّرخسي ١: ٩٧، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٥٣، بدائع الصّنائع ١: ٧، عمدة القارئ ٣: ٩٧، المغني ١: ٣١٦، التّفسير الكبير ١١: ١٦٣، تفسير القرطبي ٦: ١٠٠، بداية المجتهد ١: ١٨، مغني المحتاج ١: ٦٣، فتح الباري ١: ٢٤٤، المجموع ١: ٤٧٦.