منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
ليس بمعتاد، لعدم انصراف اللّفظ إليه، فيبقى الباقي على حكمه.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته متى يجب الغسل على الرّجل و المرأة؟ فقال: «إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرّجم» [١] أشار بذلك إلى الإدخال في الفرج و هو موضع الحدث، سواء كان قبلا أو دبرا، و قول عليّ عليه السّلام: «أ توجبون عليه الحدّ و الرّجم و لا توجبون عليه صاعا من ماء» و هذا يدلّ من حيث المفهوم على الوجوب بوطء الدّبر.
احتجّ الشّيخ بما رواه أحمد بن محمّد [١]، عن البرقيّ [٢] رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أتى الرّجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما، و إن أنزل فعليه الغسل و لا غسل عليها» [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن الحلبيّ، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أ عليها غسل إن هو أنزل و لم تنزل هي؟ قال: «ليس
[١] أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عليّ البرقيّ: أبو جعفر، أصله كوفيّ و كان ثقة في نفسه، يروي عن الضّعفاء و اعتمد المراسيل، له كتب، منها: «المحاسن» قاله النّجاشيّ. عدّه الشّيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الإمام الجواد (ع) و بعنوان: أحمد بن أبي عبد اللّه، من أصحاب الإمام الهاديّ (ع). توفّي سنة ٢٧٤ ه.
رجال النّجاشيّ: ٧٦، رجال الطّوسيّ: ٣٩٨، ٤١٠.
[٢] أبو عبد اللّه: محمّد بن خالد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عليّ البرقيّ، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الرّضا (ع) قائلا بعد عدّ نفر: محمّد بن خالد البرقي ثقة، هؤلاء من أصحاب أبي الحسن موسى (ع)، و اخرى من أصحاب الجواد قائلا: محمّد بن خالد البرقيّ من أصحاب موسى بن جعفر و الرّضا (ع).
رجال الطّوسيّ: ٣٨٦، ٤٠٤.
[١] التّهذيب ١: ١١٨ حديث ٣١٠، الاستبصار ١: ١٠٨ حديث ٣٥٨، الوسائل ١: ٤٦٩ الباب ٦ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ١٢٥ حديث ٣٣٦، الاستبصار ١: ١١٢ حديث ٣٧١، الوسائل ١: ٤٨١ الباب ١٢ من أبواب الجنابة، حديث ٢.