منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦
و عشرين، و في ثلاث و عشرين، و الغسل أوّل اللّيل» قلت: فإن نام بعد [١] الغسل؟
قال: «هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك» [٢].
الثّالث: لو فاته يوم الجمعة قبل الزّوال قضاه بعده،
و لو فاته يوم الجمعة أصلا قضاه يوم السّبت.
لنا: أنّه عبادة مؤقّتة فات وقتها، فاستحبّ قضاؤها كغيرها من مؤقّتات العبادات. و يؤيّده: رواية سماعة بن مهران، و قد تقدّمت.
و ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة، قال: «يغتسل ما بينه و بين اللّيل، فإن فاته اغتسل يوم السّبت» [٣].
و لو فاته يوم السّبت لم يستحبّ قضاؤه، لأنّ الأصل عدمه، و قد سلم عن معارضة النّصّ الدّالّ على خلافه بخلاف السّبت.
الرّابع: لو غلب على ظنّه يوم الخميس فقدان الماء في الجمعة استحبّ له تقديمه يوم الخميس،
لأنّه طاعة في نفسه، فلا يؤثّر فيها الوقت، و لما رواه الشّيخ، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لأصحابه:
«إنّكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد، فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة» [٤].
و ما رواه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين [٥] بن موسى بن جعفر، عن امّه و أمّ
[١] في النّسخ: يعيد، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] التّهذيب ١: ٣٧٣ حديث ١١٤٢، الوسائل ٢: ٩٥٠ الباب ١١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ١١٣ حديث ٣٠١، الوسائل ٢: ٩٥٠ الباب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ٤.
[٤] التّهذيب ١: ٣٦٥ حديث ١١٠٩، الوسائل ٢: ٩٤٨ الباب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث ١.
[٥] الحسين بن موسى بن جعفر، روى عن أبيه و عن امّه و أمّ أحمد بن موسى بن جعفر (ع).
جامع الرّواة ١: ٢٥٦، معجم رجال الحديث ٦: ٩٩.