منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
و روى ابن بابويه، عن الصّادق عن أبيه عليهما السّلام، قال: «إذا كان الرّجل جنبا لم يأكل و لم يشرب حتّى يتوضّأ» [١].
الثّالث: ذكر أصحابنا انّه يكره للمحتلم الجماع قبل الغسل [٢]،
أمّا تكرير الجماع من غير اغتسال فلا يكره، لما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه كان يطوف على نسائه بغسل واحد [٣].
الرّابع: الخضاب مكروه
و هو اختيار الشّيخ [٤]، و السّيّد المرتضى [٥]، و المفيد [٦].
و قال ابن بابويه: و لا بأس أن يختضب الجنب، و يجنب مختضبا، و يحتجم، و يتنوّر، و يذبح، و ينام جنبا إلى آخر اللّيل، و يلبس الخاتم، و ينام في المسجد، و يمرّ فيه [٧].
لنا: ما رواه كردين المسمعيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لا يختضب الرّجل و هو جنب» [٨] و هذا يدلّ على الكراهية لا التّحريم، لما رواه الشّيخ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا بأس أن يختضب الرّجل، و يجنب و هو مختضب، و لا بأس بأن يتنوّر الجنب، و يحتجم، و يذبح، و لا يذوق شيئا
[١] الفقيه ١: ٤٧ حديث ١٨١، الوسائل ١: ٤٩٥ الباب ٢٠ من أبواب الجنابة، حديث ٤.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٢، ص: ٢٣٤
[٢] الفقيه ٣: ٢٥٦ حديث ١٢١٢، المقنعة: ٧٩، السّرائر: ٣٠٧، الشّرائع ٢: ٢٦٨.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ١٩٤ حديث ٥٨٨، صحيح مسلم ١: ٢٤٩ حديث ٣٠٩، سنن أبي داود ١: ٥٦ حديث ٢١٨، سنن التّرمذي ١: ٢٥٩ حديث ١٤٠، جامع الأصول ٨: ١٨٠، مسند أحمد ٣: ١٦١، ١٨٥، ١٨٩، ٢٢٥، سنن الدّارمي ١: ١٩٢، سنن البيهقي ١: ٢٠٤.
[٤] المبسوط ١: ٢٩، النّهاية: ٢٣.
[٥] نقل عنه في المعتبر ١: ١٩٢.
[٦] المقنعة: ٧.
[٧] الفقيه ١: ٤٨، المقنع: ١٤.
[٨] التّهذيب ١: ١٨١ حديث ٥١٨، الاستبصار ١: ١١٦ حديث ٣٨٧، الوسائل ١: ٤٩٧ الباب ٢٢ من أبواب الجنابة، حديث ٥.