منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
لنا: وجوه:
الأوّل: قوله تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ [١] و الحائل ليس برجل، فلا يقع معه الامتثال فلا يحصل الإجزاء.
الثّاني: ما روته عائشة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: (أشدّ النّاس حسرة يوم القيامة، من رأى وضوءه على جلد غيره) [٢].
و روي عنها انّها قالت: لأنّ أمسح على ظهر عير بالفلاة أحبّ إليّ من أن أمسح على خفّي [٣].
و ما روي عنه عليه السّلام انّه توضّأ مرّة و قال: (هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلاة إلّا به) [٤] و لا شكّ انّه في تلك الحال باشر الفعل بالرّجلين دون الخفّ، لأنّه لو أوقع [٥] الفعل على الخفّين لم يحصل الإجزاء إلّا به، و ذلك منفيّ اتّفاقا.
الثّالث: و ما روي، عن الصّحابة من إنكاره [٦]، و لم ينازع المنكر، فدلّ على انّه إجماع. و روي، عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: (نسخ [٧] الكتاب المسح على
[١] المائدة: ٦.
[٢] الفقيه ١: ٣٠ حديث ٩٦، الوسائل ١: ٣٢٤ الباب ٣٨ من أبواب الوضوء، حديث ١٤.
[٣] المبسوط للسرخسي ١: ٩٨ بتفاوت. و بهذا اللفظ انظر: الفقيه ١: ٣٠ حديث ٩٧.
[٤] أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٥١، سنن ابن ماجه ١: ١٤٥ حديث ٤١٩- بتفاوت يسير، سنن البيهقي ١: ٨٠، مجمع الزّوائد ١: ٢٣١.
[٥] «ح» «ق» «م»: واقع.
[٦] المبسوط للسّرخسي ١: ٩٨، تفسير القرطبي ٦: ٩٣، التّفسير الكبير ١١: ١٦٣، المجموع ١: ٤٧٨، نيل الأوطار ١: ٢٢٢، كنز العمّال ٩: ٦٢١ حديث ٢٧٦٩٣.
[٧] كذا في النسخ، و في المصادر: سبق.