منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
و كذا في رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، و قد تقدّمتا [١].
الثّاني: لا يجوز له و لا للحائض الدّخول في المسجدين،
و لم يفصّل الجمهور.
لنا: ما رووه من قوله عليه السّلام (لا أحلّ المسجد لحائض و لا جنب) [٢] و أشار بذلك إلى مسجده، لأنّ حكاية عائشة تدلّ عليه، و ذلك عامّ في الدّخول و الاستيطان.
و من طريق الخاصّة: روايتا جميل و محمّد بن مسلم عنهما عليهما السّلام، و قد تقدّمتا.
الثّالث: لو احتلم في أحد المسجدين، تيمّم للخروج.
و هو مذهب علمائنا.
لنا: انّ المرور فيهما محرّم إلّا بالطّهارة، و الغسل غير ممكن، فوجب التّيمّم.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي حمزة [١]، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام:
«إذا كان الرّجل نائما في المسجد الحرام، أو مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما، و لا بأس أن يمرّ في سائر المساجد، و لا يجلس في شيء من المساجد» [٣].
تذنيب: الأجود أنّه يجب عليه قصد أقرب الأبواب إليه
، لاندفاع الضّرورة بذلك.
الرّابع: لا يجوز له وضع شيء في المساجد مطلقا
، و يجوز له أخذ ما يريد منهما.
[١] ثابت بن أبي صفيّة، أبو حمزة الثّمالي و اسم أبي صفيّة: دينار. مولى، كوفيّ، ثقة، لقي عليّ بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد اللّه و أبا الحسن عليهم السّلام، و كان من خيار أصحابنا و ثقاتهم و معتمديهم.
قاله النّجاشي، و عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة: السّجاد و الباقر و الصّادق (ع). و قال عند عداد أصحاب الكاظم (ع): اختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى (ع) مات سنة ١٥٠ ه.
رجال النّجاشيّ: ١١٥، رجال الطّوسيّ: ٨٤، ١١٠، ١٦٠، ٣٤٥.
[١] تقدّمت الرّوايتان في ص ٢٢٤.
[٢] سنن أبي داود ١: ٦٠ حديث ٢٣٢، سنن البيهقي ٢: ٤٤٢.
[٣] التّهذيب ١: ٤٠٧ حديث ١٢٨٠، الوسائل ١: ٤٨٥ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ٦.