منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
الخفّين) [١].
و في رواية أخرى ما أبالي أ مسحت على الخفّين أو على ظهر عير بالفلاة [٢]؟ و لم ينكر عليه أحد من الصّحابة.
و ما روى أبو سعيد البدريّ [٣] انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، مسح على الخفّين، قال له عليّ عليه السّلام: (قبل نزول المائدة أو بعده؟) فسكت أبو سعيد. و هذا يدلّ على انّ عليّا عليه السّلام كان يعتقد انّه لا يجوز بعد الأمر بالأرجل.
و روي، عن ابن عبّاس انّه قال: سبق كتاب اللّه المسح على الخفّين، و لم ينكر عليه و روي عنه انّه قال: سلوا هؤلاء هل مسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على خفّيه بعد نزول سورة المائدة [٤]؟. و بهذا احتجّ مالك في انّ المسح على الخفّين شبهة لا متيقّن.
و روي، عن عائشة انّها قالت: لأنّ تقطّع رجلاي بالمواسي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين [٥]. و لم ينكر عليها، و كره أبو هريرة ذلك [٦].
الرّابع: ما رواه الأصحاب، روى الشّيخ في الصّحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسح على الخفّين؟ فقال: (لا تمسح) و قال: (انّ جدّي قال:
سبق الكتاب الخفّين) [٧].
[١] سنن البيهقي ١: ٢٧٢، عمدة القارئ ٣: ٩٧، نيل الأوطار ١: ٢٢٣.
[٢] لم نعثر عليها في المصادر الموجودة.
[٣] رافع بن المعلّى بن لوذان بن حارثة. بدريّ استشهد بها، قتله عكرمة بن أبي جهل، و قيل: اسمه حارث بن أوس بن المعلّى، روى عن النّبيّ (ص).
أسد الغابة ٢: ١٥٨، الإصابة ١: ٤٩٩، و ج ٤: ٨٨.
[٤] المبسوط للسّرخسي ١: ٩٨، بدائع الصّنائع ١: ٧.
[٥] المبسوط للسّرخسي ١: ٩٨، التّفسير الكبير ١١: ١٦٣، نيل الأوطار ١: ٢٢٣، شرح فتح القدير ١:
١٢٨- في الجميع بتفاوت.
[٦] تفسير القرطبي ٦: ٩٣، نيل الأوطار ١: ٢٢٢.
[٧] التّهذيب ١: ٣٦١ حديث ١٠٨٨، الوسائل ١: ٣٢٣ الباب ٣٨ من أبواب الوضوء، حديث ٧.