منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
الثّالث عشر: لا اعتبار بغسل الكافر في حال كفره
، و يجب عليه تجديده بعد الإسلام. و هو أحد قولي الشّافعيّ [١]. و قال أبو حنيفة [٢]: يرتفع حدثه. و هو القول الآخر للشّافعيّ [٣].
لنا: انّه عبادة مفتقرة إلى نيّة، و هي غير صحيحة في حقّه، لعدم معرفته باللّه تعالى. و لأنّ الجنابة إحدى الحدثين فلا ترتفع حالة الكفر كالحدث الأصغر.
الرّابع عشر: لو استدخلت ذكر الرّجل وجب الغسل
و إن كان نائما على إشكال.
و لو استدخلت ذكرا مقطوعا أو ذكر بهيم [٤] ففي الغسل إشكال، و عند الشّافعيّ [٥] وجهان.
و لو استدخلت ماء الرّجل لم يجب عليها الغسل. و هو أظهر قولي الشّافعي [٦]، و له وجه انّه يجب، لأنّ المقتضي للغسل في الالتقاء [إفضاءه] [٧] إلى الإنزال غالبا [٨].
الخامس عشر: لو لفّ على ذكره خرقة و أولج، فالأقرب وجوب الغسل.
و هو الأظهر من مذهب الشّافعيّ [٩]، لأنّ التّحاذي موجود، و في وجه آخر، إن كانت الخرقة ليّنة وجب، و إن كانت غليظة خشنة لم يجب [١٠]، لانتفاء الاستمتاع.
و لو استمتع بما دون الفرج كالسّرّة و الفم و غيرهما لم يجب الغسل إلّا بالإنزال،
[١] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٠، المجموع ٢: ١٥٣.
[٢] المغني ١: ٢٤٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٣٨.
[٣] المغني ١: ٢٤٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٣٨، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٠.
[٤] كذا في النّسخ، و الأنسب: بهيمة.
[٥] المجموع ٢: ١٣٣، و فيه: و لو استدخلت ذكر بهيمة.
[٦] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٠، المجموع ٢: ١٥١.
[٧] في النّسخ: أفضاه، و لعلّ الأنسب ما أثبتناه.
[٨] المجموع ٢: ١٥١.
[٩] المجموع ٢: ١٣٤، مغني المحتاج ١: ٦٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١١٨.
[١٠] المجموع ٢: ١٣٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١١٩.