منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
و بهذا ظهر الفرق بينها و بين النّاسية، إذ تلك لا تعلم لها حيضا زائدا على ما جلسته، و هذه عالمة، فوقف صحّة صلاة هذه على الطّهارة الثّانية بخلاف الاولى، و تتحيّض في رمضان بثلاثة و تقضي يومين.
و إن لم تكن مرتّبة، مثل أن رأت في الأوّل ثلاثة، و في الثّاني خمسة، و في الثّالث أربعة، فإن أمكن ضبطه و اعتاد هو، فهو كالمتّفق و إلّا جلست الأقلّ. و قيل: تجلس الأكثر كالنّاسية [١]. و هو خطأ، إذ هذه تعلم وجوب الصّلاة في اليوم الرّابع و الخامس، أو الرّابع في أحد الأشهر، بخلاف تلك الّتي علم حيضها يقينا، و الأصل بقاؤه، فصار كالصّلاة المنسي بعينها.
فرع: لو رأت الدّم في الشّهر الأوّل سبعة، ثمَّ في الثّاني ستّة، ثمَّ في الثّالث خمسة كان الأقلّ حيضا
، لحصوله في الشّهرين الأوّلين، و ما زاد عليه لا يكون حيضا في الرّابع لعدم تكراره، هذا عند من يشترط في العادة التّكرار ثلاثا، أمّا نحن فنثبت هذا البحث في شهرين أيضا، و إن جاء في الشّهر الرّابع ستّة صار ذلك عادة لتكرّره [٢].
مسألة: ذات العادة إن انقطع دمها على عادتها فلا استظهار حينئذ،
و إن استمرّ زائدا على العادة و هي أقلّ من عشرة، قال الشّيخ في النّهاية: تستظهر بعد العادة بترك العبادة بيوم أو يومين [٣]، و به قال ابن بابويه و المفيد [٤]. و قال المرتضى: تستظهر عند استمرار الدّم إلى عشرة أيّام، فإن استمرّ عملت ما تعمله المستحاضة [٥]. و قال في الجمل: تدخل قطنة فإن خرجت ملوّثة فهي بعد حائض تصبر حتّى تنقى [٦]. و قال
[١] المغني ١: ٣٦٥.
[٢] «ح» «ق»: لثبوته.
[٣] النّهاية: ٢٤.
[٤] نقل عنهما في المعتبر ١: ٢١٤.
[٥] نقل عنه في المعتبر ١: ٢١٤.
[٦] الجمل و العقود: ٤٥.