منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
و لا جنب) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه» [٢] و لأنّ الحائض مشاركة للجنب في الحدث و ممتازة عنه بزيادة حمل النّجاسة، فحكم حدثها أغلظ، فالمنع من الاستيطان في المسجد في حقّها أقرب.
فروع:
الأوّل: يجوز لها الاجتياز في المساجد، إلّا المسجدين،
و الاستثناء مختصّ بهما.
أمّا جواز الاجتياز، فقد ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول ابن مسعود، و ابن عبّاس [٣]، و ابن المسيّب [٤]، و ابن جبير، و الحسن [٥]، و مالك [٦]، و الشّافعيّ [٧]. و قال أبو حنيفة [٨]، و الثّوريّ، و إسحاق: لا تدخل المسجد، فإن اضطرّت تيمّمت [٩].
[١] سنن أبي داود ١: ٦٠ حديث ٢٣٢، نيل الأوطار ١: ٢٨٧ حديث ٥.
[٢] التّهذيب ١: ٣٧١ حديث ١١٣٢، الوسائل ١: ٤٨٨ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ١٧.
[٣] المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ١٦٨، تفسير القرطبي ٥: ٢٠٦، نيل الأوطار ١: ٢٨٧، المجموع ٢: ١٦٠.
[٤] المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ١٦٨، المجموع ٢: ١٦٠.
[٥] المغني ١: ١٦٦، المجموع ٢: ١٦٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٣٢، تفسير القرطبي ٥: ٢٠٦، المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١.
[٧] الام ١: ٥٤، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٠، ٣٨، المجموع ٢: ١٦٠، مغني المحتاج ١: ١٠٩، السّراج الوهّاج: ٣١، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ١٦٨، المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١:
٢٤١، تفسير القرطبي ٥: ٢٠٦، بدائع الصّنائع ١: ٣٨، نيل الأوطار ١: ٢٨٧.
[٨] المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١، المحلّى ٢: ١٨٥، المجموع ٢: ١٦٠، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١١٨، بدائع الصّنائع ١: ٣٨، شرح فتح القدير ١: ١٤٧.
[٩] المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١، المحلّى ٢: ١٨٥، المجموع ٢: ١٦٠، تفسير القرطبي ٥: ٢٠٦.