منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
دام حارّا فلا غسل عليه» [١].
و عن ابن سنان عنه عليه السّلام: «و إن قبّل الميّت بعد موته- و هو حار- فليس عليه غسل، و لكن إذا مسّه و قبّله و قد برد فعليه الغسل، و لا بأس بمسّه بعد الغسل و تقبيله» [٢].
فروع:
الأوّل: قال الشّيخ في المبسوط: لو مسّه قبل برده لم يجب الغسل
و يغسل يده [٣]. و في وجوب غسل اليد عندي نظر.
الثّاني: الأقرب في الشّهيد انّه لا يجب الغسل بمسّه،
لأنّ الرّواية تدلّ بمفهومها على انّ الغسل إنّما يجب في الصّورة الّتي يجب فيها تغسيل الميّت قبل غسله.
الثّالث: المقتول قودا، أو مرجوما، أو حدّا، إذا فعل ما أمر به من الغسل، هل يجب الغسل بمسّه بعد برده بالموت؟ فيه نظر
من حيث انّه قد أمر بالتّطهير أوّلا، و أوجب ابن إدريس الغسل به [٤]. و لو مات حتف أنفه بعد الغسل قبل القتل وجب إعادة الغسل عليه، و يجب على من مسّه الغسل.
الرّابع: السّقط الّذي لدون أربعة أشهر لا يجب بمسّه الغسل.
قاله المفيد رحمه اللّه [٥] و هو قويّ لما ذكرنا في المقتول، و لأنّه لا يسمّى ميّتا، إذ الموت إنّما يكون بعد
[١] التّهذيب ١: ١٠٨ حديث ٢٨٣، الاستبصار ١: ٩٩ حديث ٣٢١، الوسائل ٢: ٩٢٩ الباب ١ من أبواب غسل مسّ الميّت، حديث ١٤.
[٢] التّهذيب ١: ١٠٨ حديث ٢٨٤، الاستبصار ١: ٩٩ حديث ٣٢٢، الوسائل ٢: ٩٣٠ الباب ١ من أبواب غسل مسّ الميّت، حديث ١٥، بتفاوت في الجميع.
[٣] المبسوط ١: ١٧٩.
[٤] السّرائر: ٣٣.
[٥] المقنعة: ١٢.