منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠
لأنّ الصّلاة لا تصحّ بدونها، و في الآخر: لا تشترط الطّهارة، لعدم اختصاصها بوقت [١].
الثّالث: لو أدركت الطّهارة و أقلّ من ركعة، لم تجب الصّلاة عندنا
بل تستحبّ.
و هو أحد قولي الشّافعيّة [٢]، و في الآخر: تجب [٣]. و حينئذ هل تجب ما قبلها؟ قالوا:
إن كانت لا تجمع إليها كالعشاء و الصّبح، أو الصّبح و الظّهر لم تجب، و إن كانت تجمع معها كالظّهر، و العصر، و المغرب، و العشاء فوجهان.
الرّابع: إذا قلنا: انّ الوقت مشترك بين الصّلاتين من الزّوال إلى الغروب و من المغرب إلى نصف اللّيل حتّى تطهر قبل الغروب بمقدار أربع ركعات
وجب عليها العصر و قضاء الظّهر، و كذا في المغرب و العشاء، و هو قول الشّافعيّ [٤].
و لو قلنا: انّ الوقت يختصّ بكلّ فريضة فأوّل الوقت يختصّ بالظّهر، و آخره بالعصر حتّى تطهر قبل الغروب بأربع وجب عليها العصر لا غير. و هو اختيار أبي حنيفة [٥]، و هو الحقّ عندي، لما يأتي في باب الأوقات.
مسألة: لو سمعت سجدة التّلاوة، قال في النّهاية: لا يجوز لها أن تسجد [٦].
و هو اختيار الشّافعيّ [٧]، و أبي [٨] حنيفة، و أحمد [٩]. و قال عثمان، و سعيد بن المسيّب في
[١] المهذّب للشّيرازي ١: ٥٤، المجموع ٣: ٦٥، مغني المحتاج ١: ١٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٣:
٧٩، السّراج الوهّاج: ٣٧، المغني ١: ٤٤٢.
[٢] المهذّب للشّيرازي ١: ٥٣، المجموع ٣: ٦٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٧٠.
[٣] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٣، المجموع ٣: ٦٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٦٨- ٨٠، مغني المحتاج ١: ١٣١- ١٣٢، السراج الوهّاج: ٣٦.
[٤] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٤، المجموع ٣: ٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٨١.
[٥] المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٤٣، بداية المجتهد ١: ٩٨، المجموع ١: ٦٥- ٦٦، عمدة القارئ ٥: ٤٩.
[٦] النّهاية: ٢٥.
[٧] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٨٦، المجموع ٢: ٣٥٣ و ج ٤: ٦٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤١٧، ج ٤، ١٩٢، مغني المحتاج ١: ٢١٧، السّراج الوهّاج ٦٢: ميزان الكبرى ١: ١٦٦، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٦٢.
[٨] المبسوط للسّرخسيّ ٢: ٥، بدائع الصّنائع ١: ١٨٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٩، شرح فتح القدير ١:
٤٦٨، ميزان الكبرى ١: ١٦٦.
[٩] المغنيّ ١: ٦٨٥، الإنصاف ٢: ١٩٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٠٥، منار السّبيل ١: ١١٤.