منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
غسله عليهما [١]. و قال أبو يوسف: يجب على الأمرد خاصّة [٢]. و لا العارض و هو: ما نزل عن حدّ العذار و هو النّابت على اللّحيين. و لا الصّدغ و هو: الشّعر الّذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الاذن و نزل عن رأسها قليلا. و لا النّزعتان و هما: ما انحسر عنه الشّعر من الرّأس متصاعدا في جانبي الرّأس. و لا التّحذيف و هو: الشّعر الدّاخل في الوجه ما بين انتهاء العذار و النّزعة المتّصل شعر الرّأس، لأنّ التّكليف بهذه شرعيّ و لا شرع يدلّ على التّكليف بها فلا تكليف.
الثّالث: لا يلزم تخليل شعر اللّحية، و لا الشّارب، و لا العنفقة، و لا الأهداب
سواء كانت كثيفة أو خفيفة، و لا يستحبّ أيضا، بل الواجب إن فقد الشّعر غسل هذه المواضع، و إن وجد فإمرار الماء على ظاهر الشّعر. و قال ابن الجنيد: متى خرجت اللّحية و لم تكثر فعلى المتوضّئ غسل الوجه حتّى يستيقن وصول الماء إلى بشرته، لأنّها لم تستر مواضعها [٣]، و هو قول الشّافعيّ [٤].
و اتّفقوا على استحباب التّخليل إلّا أبا ثور، فإنّه قال بوجوب إيصال الماء إلى بشرة الوجه و إن كانت كثيفة [٥]. و هو قول المزني [٦].
لنا: ما رواه الجمهور من وصف وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّه غسل وجهه ثلاثا، ثمَّ غسل يديه [٧] و لم يذكر التّخليل فيكون منفيّا.
[١] المجموع ١: ٣٧٣، مغني المحتاج ١: ٥١، السّراج الوهّاج: ١٦.
[٢] المجموع ١: ٣٧٣، نيل الأوطار ١: ١٨٨.
[٣] انظر: المختلف ١: ٢١.
[٤] الام ١: ٢٥، التّفسير الكبير ١١: ١٥٨، المجموع ١: ٣٧٤.
[٥] المغني ١: ١١٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٦٢، المجموع ١: ٣٧٤، نيل الأوطار ١:
١٨٥.
[٦] المغني ١: ١١٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٦٢، المجموع ١: ٣٧٤، نيل الأوطار ١:
١٨٥.
[٧] صحيح البخاري ١: ٥٨، سنن أبي داود ١: ٢٩ حديث ١١٨، سنن التّرمذي ١: ٦٦ حديث ٤٧.
سنن ابن ماجه ١: ١٤٩ حديث ٤٣٤، سنن النّسائي ١: ٧١، سنن الدّار قطني ١: ٨٢ حديث ١٣.