منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
الخامس: يستحبّ الدعاء،
روى الشّيخ، عن عمّار السّاباطي، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا اغتسلت من جنابة فقل: اللّهمّ طهّر قلبي، و تقبّل سعيي، و اجعل ما عندك خيرا لي، اللّهمّ اجعلني من التّوّابين و اجعلني من المتطهّرين، و إذا اغتسلت للجمعة فقل: اللّهمّ طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق ديني، و تبطل به [١] عملي، اللّهمّ اجعلني من التّوّابين و اجعلني من المتطهّرين» [٢].
البحث الثّالث: في أحكام الجنب
مسألة: يحرم عليه قراءة العزائم الأربع،
و هي (سورة سجدة الم الّتي تلي لقمان) [٣] و حم السّجدة، و النّجم، و اقرأ باسم ربّك. و هو مذهب علمائنا أجمع، و هو قول عمر، و الحسن، و النّخعيّ، و الزّهريّ، و قتادة، و الشّافعيّ، و أصحاب الرّأي خلافا لداود، و سعيد بن المسيّب فإنّهما أجازا له قراءة ما شاء [٤].
لنا: على إبطال قول داود و سعيد ما رواه الجمهور، عن عليّ عليه السّلام، قال:
(انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يحجبه، أو قال: يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة) [٥].
[١] في التّهذيب: بها. و هو الأنسب.
[٢] التّهذيب ١: ٣٦٧ حديث ١١١٦، الوسائل ١: ٥٢٠ الباب ٣٧ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٣] «ح» «ق»: سورة لقمان. «م» «ن»: سجدة لقمان تلي الم الّتي تلي لقمان. و ما أثبتناه تلفيق بين النّسخ، و الموجود في «ح» «ق» وقع في كلام بعض الفقهاء القدماء و يحتمل أن يكون من سهو النّسّاخ.
[٤] المغني ١: ١٦٥، المجموع ٢: ١٥٨.
[٥] سنن أبي داود ١: ٥٩ حديث ٢٢٩، سنن ابن ماجه ١: ١٩٥ حديث ١٩٤ حديث ٥٩٤ و فيه: و لا يحجزه عن القرآن شيء إلّا الجنابة. سنن النّسائي ١: ١٤٤، مسند أحمد ١: ٨٤، سنن البيهقي ١:
٨٨، نيل الأوطار ١: ٢٨٣ حديث ١.