منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣
لنا: انّها كالتّرك، فلا تفتقر إلى النّيّة.
الثّاني: غسل الميّت لا بدّ فيه من النّيّة
و قد صرّح بذلك أبو الصّلاح [١]، لأنّها عبادة، فتفتقر إلى النّيّة، و للشّافعيّ وجهان:
أحدهما: كما قلناه، بناء على انّ الميّت لا ينجس، فكان غسله كالطّهارة عن حدث.
و الثاني: عدم الافتقار إلى نيّة [٢]، بناء على أنّه ينجس، فصار كغسل النّجاسة.
الثّالث: الحائض إذا انقطع دمها قال بعض علمائنا: لا يحلّ للزّوج الوطء
حتّى تغتسل [٣] فإن نوت به إباحة الاستمتاع فالأقرب الإجزاء، و للشّافعيّ وجهان: هذا أحدهما، و الثّاني: لا يجوز [٤]، لأنّها من أهل حقّ اللّه تعالى، و الطّهارة فيها حقّ للّه تعالى و حقّ للزّوج، فلا بدّ من نيّتهما معا، لتكلّفها طهارة تصلح للحقّين بخلاف الذّميّة، لأنّها [٥] ليست من أهل اللّه تعالى، فاكتفى فيها بنيّة حقّ الزّوج.
الرّابع: لو ارتدّ لم يبطل غسله و لا وضوؤه على الأقوى
، و يبطل تيمّمه، لأنّه نوى به الاستباحة و قد خرج عنها بالرّدّة.
الخامس: طهارة الصّبيّ معتبرة عند الشّيخ [٦]، و فيه إشكال
أقربه أنّها تمرين. و به
[١] الكافي في الفقه: ١٣٤.
[٢] المجموع ١: ٣٣٤ و ٥: ١٥٦، مغني المحتاج ١: ٣٣٢، المهذّب للشيرازي ١: ١٢٨، ميزان الكبرى ١: ٢٠٣، فتح العزيز هامش المجموع ٥: ١١٤.
[٣] الفقيه ١: ٥٣.
[٤] المجموع ١: ٣٢٣.
[٥] «خ»: فإنّها.
[٦] الخلاف ١: ٤٦٣ مسألة- ١٩٢.