منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
محلّ الضّرورة، لأنّه أطلق المسح و لم يقدّره، فوجب الرّجوع إلى ما يتناوله الاسم. و قال أبو حنيفة: يجزئه قدر ثلاث أصابع [١] لقول الحسن: سنّة المسح خطط بالأصابع فينصرف إلى سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أقلّ الجمع ثلاث [٢]. و هو ضعيف.
و قال زفر: إن مسح بإصبع واحدة قدر ثلاث أصابع أجزأه [٣]. و قال أحمد: لا يجزئه إلّا مسح أكثر القدم [٤]. و في الإجزاء مع المسح بالخرقة أو الخشب عندهم وجهان [٥].
و الأصحّ عندنا عدم الإجزاء في صورة يباح المسح فيها على الخفّين. و اختلفوا في إجزاء غسل الخفّ [٦]، و الأقوى عندنا عدم الإجزاء في محلّ الضّرورة.
الثّالث عشر: لو مسح أسفل الخفّ دون أعلاه، لم يجزئه
عندنا في صورة الجواز.
و هو مذهب عامّة العلماء [٧]، إلّا ما نقل عن بعض أصحاب الشّافعيّ [٨]، و بعض
[١] المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٠٠، بدائع الصّنائع ١: ١٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٢٨، شرح فتح القدير ١: ١٣٢، المغنيّ ١: ٣٣٧، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ١٩٧، المجموع ١: ٥٢٢، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٨٨، ميزان الكبرى ١: ١٢٧، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٢٧، المحلّى ٢: ١١٢، نيل الأوطار ١: ٢٣٢.
[٢] المغني ١: ٣٣٧، المجموع ١: ٥٢٢.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ١٢، المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٠.
[٤] المغني ١: ٣٣٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧، الإنصاف ١:
١٨٤، منار السّبيل ١: ٣١، المجموع ١: ٥٢٢، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٨٨، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٢٧، ميزان الكبرى ١: ١٢٧، نيل الأوطار ١: ٢٣٢.
[٥] المغني ١: ٣٣٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٨، المجموع ١: ٥٢٠.
[٦] راجع المصادر السّابقة.
[٧] المغني ١: ٣٣٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٧، المجموع ١: ٥١٨.
[٨] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٢، المجموع ٢: ٥١٩، المغني ١: ٣٣٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٧.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٢، ص: ١٠١