منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
و قدميك تناثرت الذّنوب الّتي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك» [١].
و روى، عن سماعة، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: «من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلّا الكبائر، و من توضّأ للصّبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليله إلّا الكبائر» [٢].
و روى ابن بابويه، عن عبد الرّحمن بن كثير الهاشميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا وصف وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام: «ثمَّ قال: يا محمّد [٣]، من توضّأ مثل وضوئي و قال مثل قولي، خلق اللّه عزّ و جلّ من كلّ قطرة ملكا يسبّحه و يقدّسه و يكبّره و يكتب اللّه له ثواب ذلك إلى يوم القيامة» [٤].
و روى ابن بابويه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من توضّأ فذكر اسم اللّه طهر جميع جسده و كان الوضوء إلى الوضوء كفّارة لما بينهما من الذّنوب و من لم يسمّ لم يطهر من جسده إلّا ما أصابه الماء» [٥].
و روى ابن بابويه في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، عن أبيه جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من
[١] الكافي ٣: ٧١ حديث ٧، الوسائل ١: ٢٧٦ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ١٢. و فيهما: عن محمّد بن قيس.
[٢] الكافي ٣: ٧٠ حديث ٥، الوسائل ١: ٢٦٤ الباب ٨ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٣] محمّد بن الحنفيّة بن أمير المؤمنين عليّ (ع) و الحنفيّة لقب امّه و اسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة، مدحه أمير المؤمنين (ع) في رواية عن عليّ بن موسى الرّضا (ع) بقوله: انّ المحامدة تأبى أن يعصى اللّه. و ما قيل في منازعته مع عليّ بن الحسين (ع) في الإمامة أجاب عنه المحقّق المامقاني بأنّ ذلك قبل شهادة الحجر له و أمّا بعدها فلم ينازعه بوجه، و اختلف في وفاته و محلّ دفنه، قيل: مات برضوى، و دفن بالبقيع سنة ٨٠ أو ٨١ ه. و قيل: مات بالطّائف، و دفن بها.
تنقيح المقال ٣: ١١١.
[٤] ثواب الأعمال: ٣١ حديث ١، الوسائل ١: ٢٨٢ الباب ١٦ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٥] ثواب الأعمال: ٣٠ حديث ١، الوسائل ١: ٢٩٩ الباب ٢٦ من أبواب الوضوء، حديث ٨.