منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
و روى في الصّحيح، عن أحمد بن محمّد، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع، ثمَّ مسحها إلى الكعبين [١].
و ما رواه في الحسن، عن أيّوب بن نوح [١]، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن المسح على القدمين؟ فقال: (الوضوء بالمسح و لا يجب فيه إلّا ذلك و من غسل فلا بأس) [٢].
لا يقال: هذا ينافي قولكم، لأنّ الغسل عندكم غير مجز بل الواجب المسح.
لأنّا نقول: انّ قوله عليه السّلام (و من غسل فلا بأس) أشار بذلك: من غسل للتّنظيف، لأنّه يحتمل ذلك، فيحمل عليه جمعا بين الأدلّة، و لأنّ قوله عليه السّلام: (لا يجب إلّا ذلك) استثناء لنفي الوجوب، فيثبت الوجوب و معه يثبت البأس بالغسل فيحمل على ما قلناه، و إلّا لزم التّناقض.
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن المسح على الرّجلين؟ فقال: (لا بأس) [٣].
لا يقال: هذا يدلّ على التّخيير، لأنّ رفع البأس يفهم منه تجويز المخالفة.
لأنّا نقول: نمنع ذلك، فإنّ نفي البأس أعمّ من ثبوت البأس في نقيضه و نفيه، و لا
[١] أيّوب بن نوح بن درّاج أبو الحسين النّخعيّ، كان وكيلا لأبي الحسن و أبي محمّد (ع) عظيم المنزلة عندهما، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة الرّضا و الجواد و الهاديّ (ع).
رجال النّجاشيّ: ١٠٢، رجال الطّوسيّ: ٣٦٨، ٣٩٨، ٤١٠.
[١] التّهذيب ١: ٦٤ حديث ١٧٩ و ٩١ حديث ٢٤٣، الاستبصار ١: ٦٢ حديث ١٨٤، الوسائل ١: ٢٩٣ الباب ٢٤ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٦٤ حديث ١٨٠، الاستبصار ١: ٦٥ حديث ١٩٥، الوسائل ١: ٢٩٦ الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، حديث ١٣.
[٣] التّهذيب ١: ٦٤ حديث ١٧٨، الاستبصار ١: ٦٤ حديث ١٩٠، الوسائل ١: ٢٩٥ الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، حديث ٣.