منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
عليه و آله و لم ينقل إدخال الماء إلى العينين، و لأنّ فيه ضررا، و قياسه على المضمضة و الاستنشاق ضعيف، لأنّ داخل الفم و الأنف يتغيّر، بخلاف داخل العين.
العاشر: لو غسل الشّعر النّابت على الوجه، ثمَّ زال عنه، أو انقلعت جلدة من يديه أو ظفره، أو قصّه، لم يؤثّر في طهارته.
و هو قول أكثر أهل العلم [١]، و نقل عن ابن جرير [١]، انّ ظهور بشرة الوجه بعد غسل شعره يوجب غسلها [٢]، قياسا على ظهور قدم الماسح على الخفّ.
لنا: انّه أتى بالمأمور به، و لأنّه غسل ما هو أصل و هو الشّعر، بدليل انّه لو غسل البشرة دون الشّعر لم يجزه، فأشبه ما لو انكشطت جلدة من الوجه بعد غسله، و قياسه ضعيف، لأنّ الخفّين بدل مجزي عن غسل الرّجلين دونهما بخلاف الشّعر.
مسألة: و يجب غسل اليدين بالإجماع و النّصّ،
و أكثر أهل العلم على وجوب إدخال المرفقين في الغسل [٣]، خلافا لبعض أصحاب مالك [٤]، و ابن داود [٢] [٥]،
[١] محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير: أبو جعفر الطّبريّ، صاحب التّفسير، و التّأريخ، و المصنّفات الكثيرة.
سمع إسحاق بن أبي إسرائيل و محمّد بن حميد الرّازي و طبقتهما و حدّث عنه خلق كثير. مولده بآمل طبرستان سنة ٢٢٤ ه. مات ببغداد سنة ٣١٠ ه.
تذكرة الحفّاظ ٢: ٧١٠، العبر ١: ٤٦٠، ميزان الاعتدال ٣: ٤٩٨، لسان الميزان ٥: ١٠٠.
[٢] أبو بكر محمّد بن عليّ بن داود الظّاهريّ، صاحب كتاب- الزّهرة- تولّى مقام الفتوى ببغداد بعد أبيه و كان يناظر أبا العبّاس بن سريج. مات سنة ٢٩٧ ه.
تذكرة الحفّاظ ٢: ٦٦٠، العبر ١: ٤٣٣، شذرات الذّهب ٢: ٢٢٦.
[١] المجموع ١: ٣٩٣، المغني ١: ١٣٠.
[٢] المجموع ١: ٣٩٣، المغني ١: ١٣٠.
[٣] المجموع ١: ٣٨٥، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٤٤، بدائع الصّنائع ١: ٤، المغني ١: ١٣٧، شرح فتح القدير ١: ١٣، بداية المجتهد ١: ١١، مغني المحتاج ١: ٥٢، التّفسير الكبير ١١: ١٥٩، ميزان الكبرى ١: ١١٧.
[٤] بداية المجتهد ١: ١١، المغني ١: ١٣٧.
[٥] المغني ١: ١٣٧، المجموع ١: ٣٨٥.