منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣
وضوءه لا شيء عليك فيه» [١].
و روى في الموثّق، عن عبد اللّه بن أبي يعفور.
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكّك في شيء، إنّما الشّكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» [٢]. و إن كان قد فرغ و انصرف عن حاله لم يلتفت إلى الشّكّ. و هو إجماع، و يدلّ عليه أيضا رواية زرارة و ابن أبي يعفور.
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصّلاة؟ قال: «يمضي على صلاته و لا يعيد» [٣].
و روى، عن بكير بن أعين قال: قلت له: الرّجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [٤] و لأنّ الانفكاك من الشّك نادر، فيلزم وجوب الوضوء المتكرّر في أغلب الأحوال، و ذلك عسر و مشقّة. أمّا لو تيقّن ترك عضو أتى به و بما بعده، و أمّا السّابق فإن حصلت الموالاة صحّ و إلّا فلا، سواء انصرف أو لا، صلّى به أو لا، و يعيد الصلاة، و لا نعرف خلافا في وجوب الإتيان، لأنّ المقتضي و هو الأمر موجود، فيوجد الأثر و هو الوجوب. و يعضده: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا ذكرت و أنت في صلاتك انّك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف فأتمّ الّذي نسيته من وضوئك و أعد صلاتك، و يكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به
[١] التّهذيب ١: ١٠٠ حديث ٢٦١، الوسائل ١: ٣٣٠ الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ١٠١ حديث ٢٦٢، الوسائل ١: ٣٣٠ الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ١٠١ حديث ٢٦٤، الوسائل ١: ٣٣١ الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، حديث ٥.
[٤] التّهذيب ١: ١٠١ حديث ٢٦٥، الوسائل ١: ٣٣١ الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، حديث ٧.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج٢، ص: ١٤٤
مقدّم رأسك» [١]. و أمّا إعادة ما بعده فليحصل التّرتيب.
و روى الشّيخ في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا نسي الرّجل أن يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه فذكر بعد ذلك، غسل يمينه و شماله و مسح رأسه و رجليه، و إن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشّمال و لا يعيد على ما كان توضّأ» و قال: «اتبع وضوءك بعضه بعضا» [٢].
و روى، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل ينسى مسح رأسه حتّى يدخل في الصّلاة؟ قال: «إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه فليفعل ذلك و ليصلّ» قال: «و إن نسي شيئا من الوضوء المفروض فعليه أن يبدأ بما نسي و يعيد ما بقي لتمام الوضوء» [٣].
و روى في الصّحيح، عن منصور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن نسي أن يمسح رأسه حتّى قام في الصّلاة، قال: «ينصرف و يمسح رأسه و رجليه» [٤].
و روى في الصّحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرّجل يتوضّأ فيبدأ بالشّمال قبل اليمين؟ قال: «يغسل اليمين و يعيد اليسار» [٥]، و ذلك عامّ في النّاسي و العامد، لأنّ [٦] ترك الاستفصال يدلّ عليه، و إعادة الصّلاة مستفادة من رواية
[١] التّهذيب ١: ١٠١ حديث ٢٦٣، الوسائل ١: ٣٣١ الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ٩٩ حديث ٢٥٩، الاستبصار ١: ٧٤ حديث ٢٢٨، الوسائل ١: ٣١٨ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٩.
[٣] التّهذيب ١: ٨٩ حديث ٢٣٥، و ٩٩ حديث ٢٦٠، الاستبصار ١: ٧٤ حديث ٢٢٩، الوسائل ١:
٣١٧ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٤] التّهذيب ١: ٩٧ حديث ٢٥٤، الاستبصار ١: ٧٥ حديث ٢٣٠، الوسائل ١: ٣١٧ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٥] التّهذيب ١: ٩٧ حديث ٢٥٣، الاستبصار ١: ٧٣ حديث ٢٢٥، الوسائل ١: ٣١٧ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٦] «خ»: فإنّ.