منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
احتجّ المخالف [١] بما روته عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه إنّي امرأة أستحاض فلا أطهر، أ فأدع الصّلاة؟ فقال النّبي صلّى اللّه عليه و آله: (إنّما ذلك عرق، فإذا كان الدّم دم الحيض فإنّه دم أسود يعرف فامسكي عن الصّلاة و إذا كان الآخر فتوضّئي فإنّما هو عرق) [٢].
و قال ابن عبّاس: امّا ما رأت الدّم البحرانيّ فإنّها تدع الصّلاة [٣]. و لأنّ صفة الدّم أمارة، و العادة زمان منقض، و لأنّه خارج يوجب الغسل، فيرجع إلى صفته عند الاشتباه كالمنيّ.
و احتجّ الشّيخ على مذهبه في النّهاية بما رواه في الحسن، عن حفص بن البختريّ قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة سألته عن المرأة يستمرّ بها الدّم فلا تدري حيض هو أو غيره؟ قال: فقال لها: «انّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد فإذا كان للدّم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصّلاة» [٤].
و الجواب عن الأوّل: انّه قد روي بغير هذه الصّورة و هو ردّها فيه إلى العادة [٥]،
[١] المغني ١: ٣٥٩، المجموع ٢: ٤٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٧٦، مغني المحتاج ١: ١١٥، بداية المجتهد ١: ٥٥.
[٢] سنن أبي داود ١: ٧٥ حديث ٢٨٦، سنن النّسائيّ ١: ١٨٥، نيل الأوطار ١: ٣٤١ حديث ١، كنز العمّال ٩: ٤٠٩ حديث ٢٦٧٢٩، جامع الأصول ٨: ٢٢٧، مستدرك الحاكم ١: ١٧٤، التّلخيص في ذيل المستدرك ١: ١٧٣.
[٣] سنن أبي داود ١: ٧٥، سنن الدّارميّ ١: ٢٠٣، المغنيّ ١: ٣٥٩، الكافي لابن قدامة ١: ٩٧.
[٤] التّهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٢٩، الوسائل ٢: ٥٣٧ الباب ٣ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٥] صحيح مسلم ١: ٢٦٢ حديث ٦٢- ٦٣، صحيح البخاريّ ١: ٦٦، سنن أبي داود ١: ٧٤ حديث ٢٨٢، سنن التّرمذيّ ١: ٢١٧ حديث ١٢٥، سنن النّسائيّ ١: ١٨٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٣ حديث ٦٢١، سنن الدّارميّ ١: ١٩٨، الموطّأ ١: ٦١ حديث ١٠٤، جامع الأصول ٨: ٢٢٦ حديث ٥٤٠٣، نيل الأوطار ١: ٣٣٨ حديث ١، كنز العمّال ٩: ٦٣١ حديث ٢٧٧٤٢، المغني ١: ٣٦٦.