منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
كرهه [١].
لنا: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة بن أعين قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدعا بقدح من ماء، فأدخل يده اليمنى فأخذ كفّا من ماء، فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه [٢]. و فعله إذا كان بيانا للمجمل وجب اتّباعه فيه.
و أيضا: نقل عنه عليه السّلام حين أكمل وضوءه انّه قال: (هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلاة إلّا به) [٣].
و أيضا: لا شكّ انّه عليه السّلام توضّأ بيانا، فإن كان قد ابتدأ بأسفل الوجه لزم وجوبه و لا قائل به، و يكون قد فعل المكروه فإنّه وافق على الكراهية و هو منزّه عنه، و إن كان قد غسل من أعلاه وجب اتّباعه.
التّاسع: قال الشّيخ في الخلاف: لا يستحبّ فتح العين عند الوضوء،
و احتجّ بإجماع الفرقة و بالأصل [٤].
و روى ابن بابويه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّه قال (افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلّها لا ترى نار جهنّم) [٥] و هذا يعطي الاستحباب. و هو أحد قوليّ الشّافعيّ [٦]، لأنّ ابن عمر فعله [٧].
و الجواب: فعل ابن عمر ليس حجّة، مع انّهم نقلوا وضوء رسول اللّه صلّى اللّه
[١] لم نعثر على قوله هذا من كتبه الموجودة، و لكن نقله عنه المحقّق في المعتبر ١: ١٤٣.
[٢] التّهذيب ١: ٥٥ حديث ١٥٧، الاستبصار ١: ٥٨ حديث ١٧١، الوسائل ١: ٢٧٥ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ١٠.
[٣] الفقيه ١: ٢٥ حديث ٧٦، الوسائل ١: ٣٠٨ الباب ٣١ من أبواب الوضوء، حديث ١١.
[٤] الخلاف ١: ١٤ مسألة- ٣٥.
[٥] الفقيه ١: ٣١ حديث ١٠٤، الوسائل ١: ٣٤١ الباب ٥٣ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٦] المهذّب للشّيرازي ١: ١٦، المجموع ١: ٣٦٩.
[٧] المغني ١: ١١٨، المهذّب للشّيرازي ١: ١٦.