منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
و رجليه [١].
قال ابن الجنيد من أصحابنا: إذا كان بيد المتطهّر نداوة يستبقيها من غسل يده، مسح بيمينه رأسه و رجله اليمنى، و بيده اليسرى رجله اليسرى، و إن لم يستبق ذلك أخذ ماء جديدا لرأسه و رجليه [٢]. و ذلك ظاهر في جواز الاستئناف.
احتجّ بما رواه معمّر بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام أ يجزي الرّجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه فقال: (برأسه لا) فقلت: أ بماء جديد؟ فقال: (برأسه، نعم) رواه الشّيخ في الصّحيح [٣].
و بما رواه في الصّحيح، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسح الرّأس قلت: أمسح بما في يدي [من الندى] [٤] رأسي؟ قال (لا بل تضع يدك في الماء، ثمَّ تمسح) [٥].
قال الشّيخ: و هذان محمولان على التّقيّة، و معارضان بالأحاديث المتقدّمة [٦]، و بوجوب الموالاة المستدعية لعدم الاستئناف، بخلاف غسل اليدين الّذي لا يمكن إلّا به و بالاحتياط.
الحادي عشر: لو غسل موضع المسح لم يجزئه.
و به قال علماؤنا أجمع، و قال
[١] التّهذيب ١: ٥٨ حديث ١٦٢، الاستبصار ١: ٥٨ حديث ١٧٢، الوسائل ١: ٢٧٥ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ٨. في الجميع: بفضل النّدا.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١: ١٤٧.
[٣] التّهذيب ١: ٥٨ حديث ١٦٣، الاستبصار ١: ٥٨ حديث ١٧٣، الوسائل ١: ٢٨٨ الباب ٢١ من أبواب الوضوء، حديث ٥.
[٤] أضفناه من المصدر.
[٥] التّهذيب ١: ٥٩ حديث ١٦٤، الاستبصار ١: ٥٩ حديث ١٧٤، الوسائل ١: ٢٨٧ الباب ٢١ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٦] التّهذيب ١: ٥٩، الاستبصار ١: ٥٩.