منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
العشاء أو الظهر أو العشاء صحّ. و لو نوى بواحدة منهما الظّهر مثلا، لم يكتف في الإطلاق الثّاني بأخرى، بل لا بدّ من أربع مرّتين، إمّا بأن يعيّن كلّ واحدة من الباقين فتوزّع المرّتين عليهما، أو يأتي بالإطلاق الثّاني فيهما. و لو لم يعلم هل هما ليومه أو ليومه و أمسه، وجب عن يومه أربع صلوات و عن أمسه ثلاث. و لو لم يعلم هل هما ليومه أو لأمسه، وجب عليه أربع لا غير. و لو جهل الجمع و التّفريق، صلّى عن كلّ يوم ثلاث صلوات. و كذا البحث لو توضّأ خمسا لكلّ صلاة طهارة من حدث، ثمَّ ذكر تخلّل حدث بين الطّهارة و الصّلاة و اشتبه. و لو صلّى الخمس بثلاث طهارات، فإن جمع بين رباعيّتين بطهارة، صلّى أربعا صبحا و مغربا، و أربعا مرّتين، و إلّا اكتفى بالثّلاث.
مسألة: لو ترك غسل أحد المخرجين و صلّى، أعاد الصّلاة
لا الوضوء، سواء كان التّرك عمدا أو سهوا. و قال ابن بابويه: يعيد الوضوء [١].
لنا على إعادة الصّلاة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، قال: توضّأت يوما و لم أغسل ذكري ثمَّ صليت فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك، فقال:
«اغسل ذكرك و أعد صلاتك» [٢].
و في الصّحيح، عن ابن أذينة، قال: ذكر أبو مريم الأنصاريّ انّ الحكم بن عتيبة بال يوما و لم يغسل ذكره فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال: «بئس ما صنع، عليه أن يغسل ذكره و يعيد صلاته و لا يعيد وضوءه» [٣]. و لأنّ طهارة البدن شرط في الصّلاة و لم يحصل.
[١] المقنع: ٤، الفقيه ١: ٢١.
[٢] التّهذيب ١: ٤٧ حديث ١٣٥ و ٥١ حديث ١٤٩، الاستبصار ١: ٥٣ حديث ١٥٢ و ٥٦ حديث ١٦٤، الوسائل ١: ٢٠٩ الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٧.
[٣] التّهذيب ١: ٤٨ حديث ١٣٧، الاستبصار ١: ٥٣ حديث ١٥٤، الوسائل ١: ٢٠٨ الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٤- و في الجميع: و لم يغسل ذكره متعمّدا.