منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
بها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال: «لا بأس، و بعد الغسل أحبّ إليّ» [١] و هذه الأحاديث تدلّ على استحباب تقديم الغسل.
احتجّ المانعون بقوله تعالى: حَتّى يَطَّهَّرْنَ [٢] بالتّشديد، أي: يغتسلن، و لأنّها ممنوعة من الصّلاة بحدث الحيض فلم يبح وطؤها كما لو انقطع لأقلّ الحيض.
و بما رواه الشّيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطّهر، أ يقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال: «لا، حتّى تغتسل» و عن امرأة حاضت في السّفر، ثمَّ طهرت فلم تجد ماء يوما و اثنين، أ يحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل؟ قال: «لا يصلح حتّى تغتسل» [٣].
و روى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: المرأة تحرم عليها الصّلاة، ثمَّ تطهر فتتوضّأ من غير أن تغتسل، أ فلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل؟ قال: «لا، حتّى تغتسل» [٤].
و الجواب عن الأوّل: أنّا قدّمنا انّ التّخفيف قراءة، فصارت القراءتان كآيتين، فيجب العمل بهما، فتحمل عند الاغتسال و عند الانقطاع، أو نقول: يحمل قراءة التّشديد على الاستحباب، و الأولى على الجواز، صونا للقراءتين عن التّنافي.
لا يقال: قوله فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ [٥] دالّ على اشتراط الغسل، إذ المراد
[١] التّهذيب ١: ١٦٧ حديث ٤٨١، الاستبصار ١: ١٣٦ حديث ٤٦٨، الوسائل ٢: ٥٧٣ الباب ٢٧ من أبواب الحيض، حديث ٥.
[٢] البقرة: ٢٢٢.
[٣] التّهذيب ١: ١٦٦ حديث ٤٧٨، الاستبصار ١: ١٣٦ حديث ٤٦٥، الوسائل ٢: ٥٧٣ الباب ٢٧ من أبواب الحيض، حديث ٦.
[٤] التّهذيب ١: ١٦٧ حديث ٤٧٩، الاستبصار ١: ١٣٦ حديث ٤٦٦، الوسائل ٢: ٥٧٤ الباب ٢٧ من أبواب الحيض، حديث ٧.
[٥] البقرة ٢٢٢.