منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦
مثلا، لكان حيضا [١]. و قال في المبسوط و الجمل: يشترط التّتابع [٢]. و به قال ابنا بابويه [٣] و السّيّد المرتضى [٤]. و اتّفق الفريقان على انّه يشترط كون الثّلاثة من جملة العشرة، و القول الأوّل اختيار الحنفيّة [٥].
احتجّ الشّيخ [٦] على الأوّل بما رواه يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «فإذا رأت المرأة الدّم في أيّام حيضها تركت الصّلاة، فإن استمرّ بها الدّم ثلاثة أيّام فهي حائض، و إن انقطع الدّم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت و صلّت و انتظرت من يوم رأت الدّم إلى عشرة أيّام، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدّم يوما أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام فذلك الّذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الّذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض، و إن مرّ بها من يوم رأت عشرة أيّام و لم تر الدّم فذلك اليوم و اليومان الّذي رأته لم يكن من الحيض إنّما كان من علّة» [٧] و هذه الرّواية مرسلة لا يعوّل عليها.
و روى الشّيخ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام و إذا رأت الدّم قبل عشرة أيّام فهي من الحيضة الاولى، و إذا رأته بعد عشرة أيّام فهي من حيضة أخرى مستقبلة» [٨] و في طريقها ابن فضّال، و هو
[١] النهاية: ٢٦.
[٢] المبسوط ١: ٤٢، الجمل و العقود: ٤٥.
[٣] الهداية: ٢١، الفقيه ١: ٥٠، المعتبر ١: ٢٠٢.
[٤] نقله عنه في المعتبر ١: ٢٠٢.
[٥] المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٤، الهداية للمرغيناني ١: ٣٢، بدائع الصّنائع ١: ٤٣، شرح فتح القدير ١:
١٥٢.
[٦] النّهاية: ٢٦.
[٧] التّهذيب ١: ١٥٧ حديث ٤٥٢، الوسائل ٢: ٥٥٥ الباب ١٢ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٨] التّهذيب ١: ١٥٦ حديث ٤٤٨، الاستبصار ١: ١٣٠ حديث ٤٤٩، الوسائل ٢: ٥٥٢ الباب ١٠ من أبواب الحيض، حديث ١١.