منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
و الأوزاعيّ، و إسحاق [١]. و قال الحسن: تغتسل [٢]. و قال الشّافعيّ: تتوضّأ [٣].
لنا: انّه ليس منها فأشبه غير المنيّ.
و روى الشّيخ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تغتسل من الجنابة ثمَّ ترى نطفة الرّجل بعد ذلك، هل عليها غسل؟
فقال: «لا» [٤].
الخامس عشر: لو أمذى لم يجب عليه شيء،
لأنّ المذي عندنا طاهر بلا خلاف بين علمائنا. أمّا الجمهور القائلون بنجاسته فقد اختلفوا فيه، فقال الشّافعيّ: يجب غسل موضع المذي خاصّة، لأنّه خارج لا يوجب غسل جميع البدن، فلا يوجب غسل ما لم يصبه [٥]. و قال مالك: يجب عليه غسل الذّكر [٦]. و قال أحمد: يجب عليه غسل الذّكر و الأنثيين [٧]، لما رووه، عن عليّ عليه السّلام و قد سأل له المقداد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: (يغسل ذكره و يتوضّأ) [٨] و في رواية أخرى: (يغسل ذكره و أنثييه و يتوضّأ) [٩].
و الجواب: قد بيّنا في طرقنا انّه لا وضوء فيه.
السّادس عشر: لو خرج المنيّ من ثقبة في الإحليل غير المعتاد،
أو في خصيتيه، أو
[١] المجموع ٢: ١٥١، المغني ١: ٢٣٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٣٢.
[٢] المغني ١: ٢٣٥، المحلّى ٢: ٧، المجموع ٢: ١٥١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٣٢.
[٣] المجموع ٢: ١٥١.
[٤] التّهذيب ١: ١٤٦ حديث ٤١٣، الوسائل ١: ٤٨٢ الباب ١٣ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٥] المجموع ٢: ١٤٤.
[٦] المجموع ٢: ١٤٤، المدوّنة الكبرى ١: ١٢، بلغة السّالك ١: ٦٢، المحلّى ١: ١٠٦.
[٧] المغني ١: ١٩٤، الكافي لابن قدامة ١: ٧٠، عمدة القارئ ٣: ٢١٩، المجموع ٢: ١٤٤.
[٨] صحيح مسلم ١: ٢٤٧ حديث ٣٠٣، سنن أبي داود ١: ٥٣ حديث ٢٠٧، سنن النّسائي ١: ٢١٣.
[٩] سنن أبي داود ١: ٥٤ حديث ٢٠٨.