منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
الشّافعي بالجواز [١]، و هو أحد قولي أحمد [٢].
لنا: انّ الواجب المسح، فلا يجزي ما غايره كالغسل.
و ما رواه الجمهور في صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّه مسح و أمر بالمسح [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي: (لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرّجلين غسلا، ثمَّ أضمرت انّ ذلك من المفروض لم يكن بوضوء) [٤].
و ما رواه، عن محمّد بن مروان [١] قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: (انّه يأتي على الرّجل ستّون و سبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة) قلت: و كيف ذلك؟ قال: (لأنّه يغسل ما أمر اللّه بمسحه) [٥].
الثّاني عشر: لو ذكر انّه لم يمسح، مسح ببقيّة النّداوة
، فإن لم يبق في يديه، أخذ من لحيته و أشفار عينيه و حاجبيه و مسح، و لو لم يبق أعاد، لما رواه الشّيخ، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في الرّجل ينسى مسح رأسه حتّى يدخل في الصّلاة؟ قال: (إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه فليفعل ذلك
[١] محمّد بن مروان الكلبيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر (ع) تارة بهذا العنوان، و من أصحاب الصّادق اخرى بعنوان: محمّد الكلبيّ، روى عنه جميل و حكم بن مسكين و أبان و غيرهم.
رجال الطّوسيّ: ١٣٥، ٣٠٥، جامع الرّواة ٢: ١٩٠.
[١] مغني المحتاج ١: ٥٣، فتح الوهّاب ١: ١٣، المجموع ١: ٤١٠، فتح العزيز هامش المجموع ١: ٣٥٥.
[٢] المغني ١: ١٤٧، الإنصاف ١: ١٥٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٦٩.
[٣] تقدّم في ص ٥١.
[٤] التّهذيب ١: ٦٥ حديث ١٨٦، الاستبصار ١: ٦٥ حديث ١٩٣، الوسائل ١: ٢٩٦ الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، حديث ١٢.
[٥] التّهذيب ١: ٦٥ حديث ١٨٤، الوسائل ١: ٢٩٤ الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، حديث ٢.