منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
بعد الغسل شيئا [١].
و الجواب: انّه إنّما يتناول ما بعد الطّهر و الاغتسال، و نحن نقول به.
مسألة: قد ذكرنا انّ طرف القلّة حدّه الثّلاثة،
و حدّ الكثرة العشرة، فما زاد على العشرة فليس بحيض، كما انّ ما نقص عن الثّلاثة غير حيض [٢].
و اعلم انّ المرأة إمّا أن تكون ذات عادة أو مبتدئة، و ذات العادة إمّا أن تكون مستقيمة أو مضطربة، و أيضا: فهي إمّا ذات تمييز أو لا؟ فالأقسام الأول أربعة:
الجامعة لوصفي العادة و التّمييز، و الفاقدة لهما، و ذات العادة الخالية عن التّمييز، و بالعكس.
الأوّل: إن اتّحد زمانا العادة و التّمييز فلا بحث فيه
إذ قد اتّفقت العادة و التّمييز على الدّلالة فيعمل بهما، و لا نعرف فيه مخالفا من أهل القبلة. و إن اختلف الزّمان، مثل ان رأت في أيّام العادة صفرة و ما قبلها أو ما بعدها أسود، فإن لم يتجاوز المجموع العشرة فالجميع حيض، و إن تجاوز، قال الشّيخ في المبسوط و الجمل: ترجع إلى العادة [٣].
و اختاره السّيّد المرتضى، و المفيد [٤]، و أتباعهم [٥]، و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [٦]، و به قال أبو حنيفة [٧]، و الثّوريّ [٨]، و أبو عليّ بن خيران من الشّافعيّة [٩]، و أبو سعيد
[١] صحيح البخاري ١: ٨٩، سنن ابن ماجه ١: ٢١٢ حديث ٦٤٧، سنن أبي داود ١: ٨٣ حديث ٣٠٧، سنن النّسائي ١: ١٨٦، سنن الدّارمي ١: ٢١٥.
[٢] تقدّم في ص ٢٧٩.
[٣] المبسوط ١: ٤٩، الجمل و العقود: ٤٦.
[٤] نقل عنهما في المعتبر ١: ٢١٢.
[٥] كأبي الصّلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٢٨، و ابن إدريس في السّرائر: ٢٩.
[٦] المغني ١: ٣٦٦، المجموع ٢: ٤٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٧٨.
[٧] المجموع ٢: ٤٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٧٨.
[٨] المجموع ٢: ٤٣٣.
[٩] المهذّب للشّيرازي ١: ٤١، المجموع ٢: ٤٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٧٦.