منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
الرّجل على امرأته و هي طامث خطأ؟ قال: «ليس عليه شيء و قد عصى ربّه» [١].
لا يقال: هذا لا يدلّ على المطلوب، إذ النّفي مصروف إلى الخاطئ لا إلى العامد.
لأنّا نقول: لو لم يكن الواطئ هاهنا عامدا لما حكم عليه بالعصيان.
و ما رواه، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها؟ قال: «ليس عليه شيء يستغفر اللّه و لا يعود» [٢] و لأنّه وطء نهي عنه لأجل الأذى، فأشبه الدّبر عندهم، و لأنّ الأصل براءة الذّمة و عصمة المال، فالقول بالإيجاب هدم [٣] لهما.
احتجّ الشّيخ [٤] على الإيجاب بما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، قال:
سألته عمّن أتى امرأته و هي طامث؟ قال: «يتصدّق بدينار و يستغفر اللّه» [٥] و تأوّله على انّه في أوّله.
و ما رواه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدّق به» [٦] و تأوّله على الوسط.
و ما رواه، عن عبيد اللّه بن علي الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن
[١] التّهذيب ١: ١٦٥ حديث ٤٧٣، الاستبصار ١: ١٣٤ حديث ٤٦١، الوسائل ٢: ٥٧٦ الباب ٢٩ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ١٦٥ حديث ٤٧٤، الاستبصار ١: ١٣٤ حديث ٤٦٢، الوسائل ٢: ٥٧٦ الباب ٢٩ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٣] «ح» «م» «ق»: معدم.
[٤] التّهذيب ١: ١٦٣.
[٥] التّهذيب ١: ١٦٣ حديث ٤٦٧، الاستبصار ١: ١٣٣ حديث ٤٥٥، الوسائل ٢: ٥٧٥ الباب ٢٨ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٦] التّهذيب ١: ١٦٣ حديث ٤٦٨، الاستبصار ١: ١٣٣ حديث ٤٥٦، الوسائل ٢: ٥٧٥ الباب ٢٨ من أبواب الحيض، حديث ٤.