منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
و عن الثّالث: باحتمال أن يكون قد اجتهد و لم يتأتّ البول، فلا شيء عليه حينئذ أو انّه جامع و لم ينزل. على انّ في طريقه عبد اللّه بن هلال، و لا أعرفه.
و عن الرّابع: بما تأوّلنا به ما تقدّم، و في طريقه أبو جميلة، و فيه ضعف.
و ثانيها: أن يكون قد بال و لم يجتهد، ثمَّ رأى بللا، فعليه إعادة الوضوء لا الغسل، أمّا الوضوء فلأنّه لعدم الاستبراء لم تخرج أجزاء البول بكمالها، فالظّاهر انّ البلل من بقاياه.
و أمّا عدم الغسل فلأنّ البول أزال المتخلّف من أجزاء المنيّ، و لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إلّا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنّه لا يعيد غسله» قال محمّد: و قال أبو جعفر عليه السّلام: «من اغتسل و هو جنب قبل أن يبول ثمَّ يجد بللا فقد انتقض غسله و إن كان بال، ثمَّ اغتسل، ثمَّ وجد بللا فليس ينقض غسله و لكن عليه الوضوء، لأنّ البول لم يدع شيئا» [١].
و لرواية معاوية بن ميسرة [١]، فإنّها تدلّ على عدم إيجاب الغسل، و على إيجاب الوضوء [٢]. و لرواية الحلبيّ [٣]، و هي تدلّ على عدم إيجاب الغسل مع البول.
و ثالثها: أن يكون قد بال و اجتهد، ثمَّ اغتسل، ثمَّ رأى البلل، فلا إعادة للغسل و لا للوضوء، لأنّ البول أزال أجزاء المنيّ المتوهّمة، و الاستبراء أزال أجزاء البول
[١] معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكنديّ القاضي، روى عن أبي عبد اللّه، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق.
رجال النّجاشيّ: ٤١٠، رجال الطّوسيّ: ٣١٠.
[١] التّهذيب ١: ١٤٤ حديث ٤٠٧، الاستبصار ١: ١١٩ حديث ٤٠٢، الوسائل ١: ٥١٨ الباب ٣٦ من أبواب الجنابة، حديث ٦، ٧.
[٢] التّهذيب ١: ١٤٤ حديث ٤٠٨، الاستبصار ١: ١١٩ حديث ٤٠٣، الوسائل ١: ٥١٩ الباب ٣٦ من أبواب الجنابة، حديث ٩.
[٣] الكافي ٣: ٤٩ حديث ٢، التّهذيب ١: ١٤٣ حديث ٤٠٥، الاستبصار ١: ١١٨ حديث ٤٠٠، الوسائل ١: ٥١٨ الباب ٣٦ من أبواب الجنابة، حديث ٥.