منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
فإنّها ترى الطّهر ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام؟ قال: «تصلّي» قلت: فإنّها ترى الدّم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام؟ قال: «تدع الصّلاة، تصنع ذلك ما بينهما و بين شهر، فإن انقطع عنها و إلّا فهي بمنزلة المستحاضة» [١].
و روى في الصّحيح، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى الدّم خمسة أيّام و الطّهر خمسة أيّام و ترى الدّم أربعة أيّام و الطّهر ستّة أيّام؟
فقال: «إن رأت الدّم لم تصلّ، و إن رأت الطّهر صلّت ما بينهما و بين ثلاثين يوما، فإذا تمّت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت و استثفرت و احتشت بالكرسف في وقت كلّ صلاة، فإذا رأت صفرة توضّأت» [٢].
قال في الاستبصار: نحمل هاتين الرّوايتين على من اختلطت عادتها و أيّام أقرائها، أو مستحاضة استمرّ بها الدّم و اشتبهت عليها العادة، ثمَّ رأت ما يشبه دم الحيض ثلاثة أو أربعة، و ما يشبه دم الاستحاضة ثلاثة أو أربعة هكذا، ففرضها أن تجعل ما يشبه دم الحيض حيضا و الآخر طهرا، صفرة كان أو نقاء ليستبين حاله [٣].
و عندي في ذلك توقّف.
[١] التّهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٧٩، الاستبصار ١: ١٣١ حديث ٤٥٣، الوسائل ٢: ٥٤٤ الباب ٦ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٢] التّهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٨٠، الاستبصار ١: ١٣٢ حديث ٤٥٤، الوسائل ٢: ٥٤٥ الباب ٦ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٣] الاستبصار ١: ١٣٢.