منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
الحائض [١]. و قال أحمد بالوجوب، عملا بقوله عليه السّلام: (إذا التقى الختانان وجب الغسل) [٢] و لا نعني بالوجوب التّأثيم بتركه، بل معناه أنّه شرط لصحّة الصّلاة، و الطّواف، و إباحة قراءة العزائم، و إنّما يأثم البالغ بتأخيره في موضع يتأخّر الواجب بتركه، و لذلك لو أخّره في غير وقت الصّلاة لم يأثم، و الصّبيّ لا صلاة عليه فلا يأثم بالتّأخير، و بقي في حقّه شرطا كما في حقّ الكبير، و إذا بلغ كان حكم الحدث في حقّه باقيا، كالحدث الأصغر ينقض الطّهارة في حقّ الكبير و الصّغير [٣]. و هو الأقوى.
الأصل: الكفّار مخاطبون بفروع العبادات في الأمر و النّهي معا،
خلافا للحنفيّة مطلقا و لبعض النّاس في الأوامر [٤].
لنا: المقتضي و هو العموم موجود كقوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٥].
يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [٦] و المانع و هو الكفر لا يصلح ان يكون مانعا، لأنّ الكافر متمكّن من الإتيان بالإيمان أوّلا حتّى يصير متمكّنا من الفروع كما في حقّ المحدث، و لقوله تعالى قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [٧] و لقوله تعالى وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً [٨] و ذلك عائد إلى كلّ ما تقدّم، و قوله تعالى فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى وَ لٰكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّٰى [٩] ذمّهم على الجميع، و قوله:
[١] المغني ١: ٢٣٨.
[٢] مسند أحمد ٦: ٢٣٩.
[٣] المغني ١: ٢٣٨.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٣٥.
[٥] آل عمران: ٩٧.
[٦] البقرة: ٢١.
[٧] المدّثّر: ٤٣.
[٨] الفرقان: ٦٨.
[٩] القيامة: ٣١، ٣٢.