منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
السّادس: لو غيّب بعض الحشفة و لم ينزل لم يتعلّق به حكم،
لأنّه لم يوجد التقاء الختانين و لا ما هو في معناه، لأنّ غيبوبة الحشفة شرط للوجوب، لرواية محمّد بن إسماعيل الصّحيحة، قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: «نعم» [١] و لم يوجد، فينتفي الوجوب.
السّابع: لو انقطعت الحشفة، أو لم يكن له خلقة، فأولج الباقي من ذكره بقدر الحشفة وجب الغسل،
و تعلّقت به أحكام الوطء من المهر و غيره، لرواية محمّد بن مسلم الصّحيحة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرّجم» [٢] و إن كان أقلّ من ذلك لم يجب.
الثّامن: لو أولج ذكره في قبل خنثى مشكل، أو أولج الخنثى المشكل ذكره، أو وطأ أحدهما الآخر في قبله، قال الشّافعيّ: لا يجب الغسل
لاحتمال أن يكون زائدا، و مع الإنزال يختصّ الغسل بالمنزل و لو اشترك [٣]. و فيه إشكال من حيث تعلّق الحكم بالتقاء الختانين من غير اعتبار الزّيادة و الأصالة. أمّا لو أولج الرّجل في دبر الخنثى فإنّه يجب الغسل عند السّيّد و هو الحقّ، و به قال الشّافعيّ [٤].
التّاسع: لو وطئ الصّبيّ أو [وطئت] [٥] الصّبيّة ففي تعلّق الحكم بهما نظر.
قال أبو حنيفة و أبو ثور: يستحبّ لهما الغسل لعدم تعلّق الإثم بهما فلا يتصوّر الوجوب في حقّهما، و لأنّ الصّلاة الّتي يجب الطّهارة لها غير واجبة عليهما، فأشبهت
[١] التّهذيب ١: ١١٨ حديث ٣١١، الاستبصار ١: ١٠٨ حديث ٣٥٩، الوسائل ١: ٤٦٩ الباب ٦ من أبواب الجنابة، حديث ٢.
[٢] التّهذيب ١: ١١٨ حديث ٣١٠، الاستبصار ١: ١٠٨ حديث ٣٥٨، الوسائل ١: ٤٦٩ الباب ٦ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٣] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٢٩.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٩، المجموع ٢: ١٣٢.
[٥] في النّسخ: وطئ.