منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤
اللّه. و أوجب ابن إدريس الإعادة [١] بقوله عليه السّلام: (الماء من الماء) [٢] و ليس بشيء.
الخامس: لو لم يتأتّ البول ففي إلحاقه بحدث البول إشكال
، فإن ألحقناه به، كفى الاختراط و الاجتهاد في إسقاط الغسل لو رأى البلل المشتبه بعد الإنزال مع الاجتهاد، و إلّا فلا.
مسألة: إذا أحدث حدثا أصغر في أثناء الغسل، قال الشّيخ في النّهاية و المبسوط [٣] و ابنا بابويه: يعيد الغسل من أوّله [٤].
و هو قول الحسن البصريّ [٥]. و قال ابن البرّاج: يتمّ غسله و لا وضوء عليه [٦]. و اختاره ابن إدريس [٧]. و قال علم الهدى:
يتمّ غسله و يتوضّأ لحدثه [٨]. و به قال عطاء، و عمر و بن دينار [١]، و الثّوريّ [٩]، و الحقّ عندي الأوّل.
لنا: أنّه حدث ناقض للطّهارة الكبرى بكمالها فلبعضها أولى، و مع النّقض ينظر إلى حاله، إن كان جنبا اغتسل و إلّا توضّأ، و هاهنا هو جنب قطعا، ضرورة عدم
[١] أبو محمّد عمرو بن دينار الجمحيّ مولاهم اليمنيّ الصّنعانيّ الأيناويّ عالم أهل مكّة في زمانه، سمع ابن عباس و جابرا و طائفة. مات سنة ١٢٦ ه.
العبر ١: ١٢٥، شذرات الذّهب ١: ١٧١.
[١] السّرائر: ٢٣.
[٢] تقدّم في ص ٢٤٨.
[٣] النّهاية: ٢٢، المبسوط ١: ٣٠.
[٤] الفقيه ١: ٤٩، الهداية: ٢١، و انظر قول عليّ بن بابويه في المعتبر ١: ١٩٦.
[٥] المجموع ٢: ٢٠٠.
[٦] جواهر الفقه (الجوامع الفقهيّة): ٤٧٣.
[٧] السّرائر: ٢٢.
[٨] نقله عنه في المعتبر ١: ١٩٦.
[٩] المجموع ٢: ٢٠٠.