منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
يستأنف له ماء جديدا حين حكى وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [١].
و ما رواه أنس بن مالك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، توضّأ فرفع مقدّم عمامته و أدخل يده تحتها فمسح مقدّم رأسه و لم ينقض العمامة [٢]. و لا شكّ انّ مسح جميع الرّأس لا يتمّ مع رفع المقدّم.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ألا تخبرني من أين علمت و قلت انّ المسح ببعض الرّأس و بعض الرّجلين؟ فضحك، ثمَّ قال: «يا زرارة، قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و نزل به الكتاب من اللّه تعالى [لأنّ اللّه تعالى] [٣] يقول فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فعرفنا انّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل، ثمَّ قال وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ ثمَّ فصّل بين الكلامين، فقال وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فعرفنا حين قال: برؤسكم، انّ المسح ببعض الرّأس لمكان الباء، ثمَّ وصل الرّجلين بالرّأس كما وصل اليدين بالوجه، فقال وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فعرفنا حين وصلهما بالرّأس انّ المسح على بعضها، ثمَّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للنّاس فضيّعوه، ثمَّ قال فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا، لأنّه قال بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ ثمَّ وصل بها وَ أَيْدِيَكُمْ ثمَّ قال مِنْهُ أي من ذلك التّيمّم، لأنّه علم انّ ذلك أجمع لا يجري على الوجه، لأنّه يعلق من ذلك [الصّعيد] [٤] ببعض
مسعود و غيرهم. قتل بالمدينة سنة ٣٥ ه.
الإصابة ٢: ٤٦٢، أسد الغابة ٣: ٣٧٦.
[١] كنز العمّال ٩: ٤٤٣ حديث ٢٦٨٩٠.
[٢] سنن أبي داود ١: ٣٦ حديث ١٤٧، سنن ابن ماجه ١: ١٨٦ حديث ٥٦٤.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] أضفناه من المصدر.