منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
«و إن قلب وجهه عن القبلة» [١]. و اعلم أنّ مجرّد ما يحصل في البطن من ذلك غير موجب للطّهارة، بل مع خروج الحدث، و يحمل ذلك على من لم يملك نفسه من التّحفّظ. و حكم من يغلبه الحدث المستمرّ من الرّيح حكم المبطون.
البحث الخامس: في أحكامه و توابعه
مسألة: من تيقّن الطّهارة و شكّ في الحدث بنى على اليقين و ألقى الشّكّ.
و هو قول علمائنا أجمع، و به قال الثّوريّ، و أهل العراق، و الأوزاعيّ [٢]، و الشّافعيّ [٣]، و سائر أهل العلم [٤] فيما علمنا، إلّا الحسن و مالكا، فإنّ الحسن قال: إن شكّ في الحدث في الصّلاة مضى فيها، و إن كان قبل الدّخول توضّأ [٥]. و مالك قال: الشّكّ في الحدث إن كان يستنكحه [٦] كثيرا فهو على وضوئه، و إن كان لا يستنكحه كثيرا توضّأ [٧].
[١] الفقيه ١: ٢٤٠ حديث ١٠٦٠، التّهذيب ٢: ٣٣٢ حديث ١٣٧٠، الاستبصار ١: ٤٠١ حديث ١٥٣٣، الوسائل ٤: ١٢٤٢ الباب ١ من أبواب قواطع الصّلاة، حديث ٩.
[٢] المغني ١: ٢٢٦.
[٣] الام (مختصر المزني) ٨: ٤، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٢٥، المجموع ٢: ٦٤، مغني المحتاج ١: ٣٩، السّراج الوهّاج: ١٣، فتح الوهّاب ١: ٩، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٧٨، المغني ١: ٢٢٦، المحلّى ٢: ٨٠.
[٤] المغني ١: ٢٢٦، المجموع ٢: ٦٤، نيل الأوطار ١: ٢٥٦.
[٥] المغني ١: ٢٢٦، المجموع ٢: ٦٤، ميزان الكبرى ١: ١١٣، نيل الأوطار ١: ٢٥٦، رحمة الأمة هامش ميزان الكبرى ١: ١٥.
[٦] قال في المدوّنة: إن كان ذلك يستنكحه كثيرا فهو على وضوءه، و إن كان لا يستنكحه فليعد الوضوء.
و قال في بلغة السّالك: إمّا أن يكون مستنكحا أو غيره.
و في المغني: قال مالك: إن شكّ في الحدث إن كان يلحقه كثيرا فهو على وضوءه و ان كان لا يلحقه كثيرا توضأ.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ١٤، بلغة السّالك ١: ٥٦، المغني ١: ٢٢٦.