منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
فروع: في التّلفيق.
و هو ضمّ الدّم إلى الدّم الّذي يتخلّل بينهما نقاء.
و اعلم انّ الأصل عندنا، انّ الطّهر لا يكون أقلّ من عشرة، فعلى هذا لو رأت بين ثلاثة أيّام الحيض و العاشر نقاء، ثمَّ رأت العاشر دما، كان الكلّ حيضا، و قد تقدّم الدّليل على ذلك [١]. فإذا انقطع الدّم بعد الثّلاثة و أدخلت القطنة و خرجت نقيّة، صلّت و صامت إجماعا، لرواية عائشة: لا تعجلن حتّى ترين القصّة البيضاء [٢].
بضمّ القاف- و المراد به: القطنة الّتي تحشى في القبل. و قيل: انّه شيء يتبع الحيض أبيض [٣]. فإن عاودها الدّم في العشرة و انقطع، قضت ما فعلته من الصّيام، للعلم بوقوعه حال الحيض، فإنّ النّقاء المتخلّل ليس له حكم الطّهر. و به قال أبو حنيفة [٤]، و هو أحد قولي الشّافعيّ [٥]. لأنّ الدّم من شأنه أن ينقطع تارة و يسيل اخرى. و القول الآخر للشّافعيّ: انّ النّقاء طهر كما انّ الدّم حيض [٦]. و سواء عبر العادة أو لم يعبر إذا لم يتجاوز العشرة، فإنّه متى تجاوز العشرة كان استحاضة إجماعا.
[١] تقدّم في ص ٢٨٧- ٢٨٨.
[٢] صحيح البخاري ١: ٨٧، الموطّأ ١: ٥٩ حديث ٩٧، كنز العمّال ٩: ٦٢٤ حديث ٢٧٧١٢، جامع الأصول ٨: ٢٣٩ حديث ٥٤٢٣.
[٣] المغني ١: ٤٠٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٨٠، النّهاية لابن الأثير ٤: ٧١.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٤٣، المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٦، الهداية للمرغيناني ١: ٣٢، شرح فتح القدير ١:
١٥٣، المجموع ٢: ٥٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٣٩، المغني ١: ٤٠٠.
[٥] الام ١: ٦٦، المهذّب للشّيرازي ١: ٤٤، المجموع ٢: ٥٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٣٩، ميزان الكبرى ١: ١٣٠، فتح الوهّاب ١: ٢٧، السّراج الوهّاج: ٣٣، مغني المحتاج ١: ١١٩، المغني ١: ٤٠٠.
[٦] المهذّب للشّيرازي ١: ٤٤، المجموع ٢: ٥٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٣٦، السّراج الوهّاج:
٣٣، مغني المحتاج ١: ١١٩.