منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
و الجواب: انّه يحتمل انّهما قالاه عن اجتهاد لا نقلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلا اعتداد به، و يحتمل انّهما قالاه على جهة الاستحباب.
و أيضا: فهو معارض بما ذكرناه من الأدلّة، و بما رواه الشّيخ، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: قلت: المرأة ترى الطّهر عند الظّهر فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر؟ قال: «تصلّي العصر وحدها، فإن ضيّعت [١] فعليها صلاتان» [٢].
و روى الشّيخ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظّهر و العصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر» [٣].
فروع:
الأوّل: إذا طهرت قبل غروب الشّمس بمقدار خمس، فقد بيّنّا انّه يجب الفرضان،
و هل الأربع للظّهر أو العصر؟ فيه احتمال، و تظهر الفائدة لو أدركت قبل الانتصاف مقدار أربع ركعات، فإن قلنا: الأربعة للظّهر، وجب هنا الفرضان، و إن قلنا: للعصر، وجبت العشاء خاصّة، و الرّوايات تدلّ على الثّاني، و سيأتي.
الثّاني: لا تجب الصّلاة إلّا بإدراك الطّهارة و ركعة.
و هو أحد قولي الشّافعيّ [٤]،
[١] «ق» «ن» «ح» ضيّقت.
[٢] التّهذيب ١: ٣٨٩ حديث ١٢٠٠، الاستبصار ١: ١٤٢ حديث ٤٨٦، الوسائل ٢: ٥٩٩ الباب ٤٩ من أبواب الحيض، حديث ٥.
[٣] التّهذيب ١: ٣٩٠ حديث ١٢٠١، الاستبصار ١: ١٤٢ حديث ٤٨٧، الوسائل ٢: ٥٩٩ الباب ٤٩ من أبواب الحيض، حديث ٦.
[٤] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٤، المجموع ٣: ٦٥- ٦٦، مغني المحتاج ١: ١٣١، السّراج الوهّاج ٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٧٩.