منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: في امرأة نفست و بقيت ثلاثين ليلة أو أكثر، ثمَّ طهرت و صلّت، ثمَّ رأت دما أو صفرة؟ فقال: «إن كانت صفرة فلتغسل و لتصلّ و لا تمسك عن الصّلاة، و إن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصّلاة أيّام قرئها، ثمَّ لتغتسل و لتصلّ» [١].
و روى في الموثّق، عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النّفساء يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدّم؟ قال: «نعم، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمَّ [تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل، ثمَّ] [٢] يغشاها إن أحب» [٣] و حلّ الوطء يستلزم الخروج عن حدّ النّفاس.
احتجّ السيّد المرتضى [٤] بما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كم تقعد النّفساء حتّى تصلّي؟ قال: «ثمان عشرة، سبع عشرة ثمَّ تغتسل و تحتشي و تصلّي» [٥].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
سألته عن النّفساء كم تقعد؟ فقال: «انّ أسماء بنت عميس [١] أمرها رسول اللّه صلّى
[١] أسماء بنت عميس الخثعميّة، عدّها الشّيخ في رجاله من أصحاب رسول اللّه، قال العلّامة المامقاني:
انّي أعتبرها ثقة مقبولة الرّواية لاسترحام الصّادق عليها.
رجال الطّوسي: ٣٤، تنقيح المقال ٣: ٦٩.
[١] التّهذيب ١: ١٧٦ حديث ٥٠٣، الاستبصار ١: ١٥١ حديث ٥٢٣، الوسائل ٢: ٦١٩ الباب ٥ من أبواب النّفاس، حديث ٣.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] التّهذيب ١: ١٧٦ حديث ٥٠٥، الاستبصار ١: ١٥٢ حديث ٥٢٥، الوسائل ٢: ٦٢٠ الباب ٧ من أبواب النّفاس، حديث ١.
[٤] النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة) ١٩١، رسائل الشّريف المرتضى (المجموعة الأولى): ١٧٢.
[٥] التّهذيب ١: ١٧٧ حديث ٥٠٨، الاستبصار ١: ١٥٢ حديث ٥٢٨، الوسائل ٢: ٦١٤ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١٢.