منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧
النّوافل [١]. و قال أبو حنيفة [٢] و أحمد: تجمع بين فريضتين في وقت واحد، و تبطل طهارتها بخروج وقت الصّلاة [٣]. و قال ربيعة [٤]، و مالك [٥]، و داود: لا وضوء على المستحاضة [٦]. و قال الأوزاعيّ، و اللّيث: تجمع بطهارتها بين الظّهر و العصر [٧].
الخامس: انقطاع دم الاستحاضة ليس بموجب للغسل
، فلو اغتسلت ذات الدّم الكثير وقت الصّبح و صلّت به، ثمَّ انقطع الدّم وقت الظّهر لم يجب الغسل و اكتفت بالوضوء، و لو كان الدّم الكثير سائلا ففرّطت في غسل الصّبح، اجتزأت بغسل واحد للظّهر و العصر مع الوضوءين، و لو أرادت قضاء الصّبح حينئذ كفاها الوضوء، أمّا لو أرادت قضاءه قبل الظّهر وجب أن تغتسل، و لا يكفيها عن غسل صلاة الظّهر و إن أوقعته قبل الزّوال بشيء يناسب تقديم غسل الصّبح لصلاة اللّيل. و كذا ليس لها أن تقدّم غسل الزّوال عليه، و لا غسل الغروب عليه.
مسألة: المستحاضة مع الأفعال يجوز وطؤها.
ذهب إليه علماؤنا، و به قال أكثر الفقهاء [٨]. و قال أحمد: يحرم وطؤها إلّا أن يخاف على نفسه الوقوع في محذور [٩]. و هو
[١] المهذب للشيرازي ١: ٤٦، المجموع ٢: ٥٣٥، المبسوط للسّرخسي ١: ٨٤، مغني المحتاج ١: ١١٢، المحلّى ١: ٢٥٣.
[٢] المبسوط للسّرخسي ١: ٨٤، الهداية للمرغيناني ١: ٣٢، شرح فتح القدير ١: ١٥٩، المجموع ٢:
٥٣٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٣٧.
[٣] المغنيّ ١: ٣٩٠، الكافي لابن قدامة ١: ١٠٥، الانصاف ١: ٣٧٨ و ٣٧٩.
[٤] المجموع ٢: ٥٣٥، المغنيّ ١: ١٩١ و ٣٨٩، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٣٨٩، عمدة القارئ ٣:
٢٧٧.
[٥] بداية المجتهد ١: ٦٠، المدوّنة الكبرى ١: ١١، المغني ١: ٣٨٩، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١:
٣٨٩، المجموع ٢: ٥٣٥، المحلّى ١: ٢٥٣، عمدة القارئ ٣: ٢٧٧.
[٦] المجموع ٢: ٥٣٥، عمدة القارئ ٣: ٢٧٧.
[٧] البحر الزّخّار ٢: ١٤٣، ١٤٤. فيه قول الأوزاعي فقط.
[٨] المجموع ٢: ٣٧٢، الام ١: ٥٩، عمدة القارئ ٣: ٢٧٧، بداية المجتهد ١: ٦٣، ميزان الكبرى ١:
١٣٠.
[٩] المغنيّ ١: ٣٨٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠١، الإنصاف ١: ٣٨٢، الكافي لا بن قدامة ١:
١٠٦، عمدة القارئ ٣: ٢٧٧، المجموع ٢: ٣٧٢، ميزان الكبرى ١: ١٣٠، بداية المجتهد ١: ٦٣.