منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
و الثّوريّ [١]، و إسحاق [٢]، و أبو عبيد: أكثره أربعون يوما [٣]، و نقل عن مالك أيضا انّ أكثره سبعون يوما [٤]. و حكى ابن المنذر عن الحسن البصريّ انّه قال: خمسون يوما [٥]. و الحقّ عندي الأوّل.
لنا: انّ النّفاس دم الحيض في الحقيقة، و قد بيّنّا انّ أكثره عشرة [٦]، فكذا النّفاس. و لأنّ العبادة شاغلة في الذّمّة، ترك العمل بها في العشرة للإجماع، فيبقى الباقي على ذلك الأصل. و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «النّفساء تكفّ عن الصّلاة أيّامها الّتي كانت تمكث فيها، ثمَّ تغتسل كما تغتسل المستحاضة» [٧].
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت له: النّفساء متى تصلّي؟ قال:
[١] سنن التّرمذي ١: ٢٥٨، المغني ١: ٣٩٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٢، المجموع ٢: ٥٢٤، نيل الأوطار ١: ٣٥٨.
[٢] المغني ١: ٣٩٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٢، سنن التّرمذي ١: ٢٥٨، المجموع ٢: ٥٢٤.
[٣] المغني ١: ٣٩٢، المجموع ٢: ٥٢٤.
[٤] المجموع ٢: ٥٢٤. و فيه: قال اللّيث: قال بعض النّاس: انّه سبعون يوما.
[٥] سنن التّرمذي ١: ٢٥٨، سنن الدّارمي ١: ٢٢٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٢، مقدّمات ابن رشد ١: ٩١، المجموع ٢: ٥٢٤، نيل الأوطار ١: ٣٥٨.
[٦] تقدم في ص ٢٧٩.
[٧] التهذيب ١: ١٧٣ حديث ٤٩٥، الاستبصار ١: ١٥١ حديث ٥٢٤، الوسائل ٢: ٦١١ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١- بتفاوت يسير.