منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤
تحيض» [١] كما يتناول الماضي يتناول المستقبل، و فيه ضعف. و يمكن أن يقال: انّها تجلس عشرة أيّام، لأنّه حيض في الحقيقة فلا يزيد على أيّامه، و لرواية يونس، و لأنّ العشرة، أيّام الحيض فتنفّست بها، و لأنّ النّفاس قد ثبت بيقين، فلا يزول إلّا بيقين و هو بلوغ العشرة بخلاف الحيض، لأنّه لم يثبت من الابتداء بيقين.
و يمكن أن يقال: تجلس ثمانية عشر، لرواية محمّد بن مسلم الصّحيحة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كم تقعد النّفساء حتّى تصلّي؟ قال «: ثمان عشرة، سبع عشرة» [٢].
و للرّواية الصّحيحة، عن أبي جعفر عليه السّلام بمثله [٣] و تحمل هذه النّفساء على المبتدئة جمعا بين الأخبار، فإنّ هذه مطلقة. و الأحاديث المتقدّمة دالّة على سبق عادة للمرأة فتعمل بتلك في موضعها، و تحمل هذه الرّواية المطلقة على المبتدئة، و هذا الأخير كأنّه أقرب إلى الصّواب، و للشّافعيّ قولان: في أحدهما: يرد إلى لحظة، و في الآخر: إلى أربعين [٤].
الرّابع: الأقرب انّ الاستظهار بيوم أو يومين لذات العادة ليس بواجب،
لما رواه الشّيخ، عن زرارة و فضيل في الصّحيح، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «تكفّ عن الصّلاة أيّامها، ثمَّ تغتسل» [٥] فترك الاستظهار بترك العبادة عقيب السّؤال دالّ على
[١] الكافي ٣: ٩٩ حديث ٥، التّهذيب ١: ١٧٥ حديث ٥٠٠، الاستبصار ١: ١٥٠ حديث ٥٢٠، الوسائل ٢: ٦١٣ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ٨.
[٢] التّهذيب ١: ١٧٧ حديث ٥٠٨، الاستبصار ١: ١٥٢ حديث ٥٢٨، الوسائل ٢: ٦١٤ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١٢.
[٣] التّهذيب ١: ١٨٠ حديث ٥١٥، الاستبصار ١: ١٥٣ حديث ٥٣١، الوسائل ٢: ٦١٥ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١٥.
[٤] المجموع ٢: ٥٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٨٩، مغني المحتاج ١: ١٢٠.
[٥] التّهذيب ١: ١٧٣ حديث ٤٩٥، الاستبصار ١: ١٥٠ حديث ٥١٩، الوسائل ٢: ٦١١ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١- مع تفاوت يسير.