منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
أمّا استحبابه، فلأنّه طهر فيسنّ فيه التّكرار، لقوله عليه السّلام: «الطّهر على الطّهر عشر حسنات» [١].
و أمّا عدم الوجوب، فلما روي من قولهم عليهم السّلام: تغتسل لكلّ صلاتين [٢]. و لا نعرف في ذلك خلافا بين علمائنا. و ذهب بعض الجمهور إلى انّه يجب عليها الغسل لكلّ صلاة [٣]، و رووه، عن عليّ عليه السّلام، و ابن عمر، و ابن عبّاس، و ابن الزّبير [٤]، و هو أحد قولي الشّافعيّ في المتحيّرة [٥]. و نحن نذهب إلى ما قاله الشّافعيّ في المتحيّرة، لما تقدّم من الأحاديث [٦]. و قال بعضهم: تغتسل كلّ يوم غسلا [٧].
احتجّ القائلون بوجوب التّكرار عند كلّ صلاة: بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر أمّ حبيبة لمّا استحيضت بالغسل لكلّ صلاة [٨].
و الجواب: انّه معارض بما تقدّم من الأحاديث، و لأنّ الرّاوي عائشة، فيحتمل انّها
[١] الكافي ٣: ٧٢ حديث ١٠، الوسائل ١: ٢٦٤ الباب ٨ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٢] الوسائل ٢: ٦٠٤ الباب ١ من أبواب الاستحاضة.
[٣] المغني ١: ٤٠٨، بداية المجتهد ١: ٦٠، سنن التّرمذي ١: ٢٣٠.
[٤] المجموع ٢: ٥٣٦، المغني ١: ٤٠٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٩٩، سنن البيهقي ١: ٣٥٦، المحلّى ٢: ٢١٣- ٢١٤.
[٥] مغني المحتاج ١: ١١٧، فتح الوهّاب ١: ٢٨، السّراج الوهّاج: ٣٢، المغني ١: ٤٠٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٩٥.
[٦] تقدّمت في ص ٣٠٧.
[٧] المغني ١: ٤٠٨، بداية المجتهد ١: ٦٠، المجموع ٢: ٥٣٦، سنن البيهقي ١: ٣٥٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٩٩.
[٨] صحيح البخاري ١: ٨٩، صحيح مسلم ١: ٢٦٣ حديث ٣٣٤، سنن أبي داود ١: ٧٤ حديث ٢٨٥، سنن ابن ماجه ٢٠٥ حديث ٤٢٦، سنن النّسائي ١: ١٨٣، سنن الدّارمي ١: ١٩٦، ١٩٩، مسند أحمد ٦: ٨٣، ١٢٨، ١٨٧.