منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣
لمحو المأثم [١]، و لا إثم مع النّسيان كاليمين. و بعض الجمهور القائل بالوجوب أوجبها [٢] عملا بعموم الخبر، و الأوّل أقوى.
السّابع: لو وطئ طاهرا فحاضت في أثناء وطئه، وجب عليه النّزع
مع العلم، فإن لم ينزع تعلّقت به الكفّارة على إحدى صفتي الوجوب و الاستحباب، و إن لم يعلم فالحكم فيه كما في الجاهل.
الثّامن: لو وطئ الصّبيّ لم يتعلّق به إثم إجماعا
، لأنّه فرع التّكليف و لا تكليف مع عدم البلوغ، و قال ابن حامد [١]: تلزمه الكفّارة، للعموم [٣]، و لم يعلم انّ العموم انّما يتناول المكلّف.
التّاسع: لو كرّر الوطء، قال الشّيخ: لا يتكرّر، عملا بالأصل [٤].
و اختاره ابن إدريس [٥]. و التّفصيل في هذا الباب أولى، و هو أن يقال: إن كان الوطء قد تكرّر في حال واحد كالأوّل و لم يكفّر أوّلا فلا تكرار، و إلّا تكرّرت.
العاشر: يجب على الواطئ التّعزير،
لأنّه أقدم على فعل محرّم، هذا إن كان عالما بالحيض و التّحريم، و لو جهل أحدهما، فالوجه عدم العقوبة.
الحادي عشر: لو وطئ مستحلّا وجب قتله
، لأنّه ينكر ما علم ثبوته من الدّين قطعا.
الثّاني عشر: يجب عليه الامتناع من الوطء وقت الاشتباه
، كما في حالة استمرار
[١] الحسن بن حامد بن عليّ بن مروان، أبو عبد اللّه البغداديّ، إمام الحنبليّة في زمانه و مدرّسهم و مفتيهم، روى عن النّجاد و غيره، و تفقّه على أبي بكر بن عبد العزيز.
العبر ٢: ٢٠٥، شذرات الذّهب ٣: ١٦٦.
[١] «ح» «ق»: الإثم.
[٢] المغنيّ ١: ٣٨٦، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٣٥١، الإنصاف ١: ٣٥٢.
[٣] المغنيّ ٣٨٦، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ ١: ٣٥١، الإنصاف ١: ٣٥٣.
[٤] المبسوط ١: ٤١.
[٥] السّرائر: ٢٨.